من أكبر الأمور غير المريحة في الحياة الزوجية ذهاب الزوج منفردا إلى السوبر ماركت، فالزوج دائما ما يأتي بأشياء لا تحتاجها الزوجة أو يقضي الوقت في المكالمات الهاتفية للسؤال عن مكان ونوعية كل شيء.

والنساء لما لهن من خبرة طويلة في السوبر ماركت فإن كل امرأة لها الأشياء التي تتجنب تضييع وقتها في النظر إليها، لما تعرفه مسبقا من سعرها المرتفع أو المُبالغ فيه مثل الكافيار والزعفران، وبالنسبة لي فأنا أتجنب النظر للزيتون المحشي بالجبنة لأنه يبلغ ثمنه في أحد المراكز 9,144 درهماً للكيلو الواحد أي حوالي ثلاثة دراهم للزيتونة الواحدة!

وبالأمس ذهب زوجي؟ منفردا- إلى السوبر ماركت، وعندما عاد قال اشتريت لك شيئا سيعجبك جدا.... زيتون بالجبنة!

ابتلعت ريقي ومسحت العرق الذي تصبب فجأة وقلت بصوت مبحوح كم ثمن الكيلو؟ فقال رخيص جدا ثمنه 49 ,14 درهما، قلت له غير معقول أربعة عشر درهما ونصف واشتريت كيلو واحد فقط... كان يجب عليك شراء المزيد، هذا الزيتون ثمنه يتراوح بين 100، و150 درهما فكيف أصبح بهذا الرخص؟

قال لا أدري ولكني مستغرب لأن الفاتورة كانت مرتفعة جدا، فقلت له هل تأكدت من السعر المكتوب على الزيتون؟ قال لا، دعيني أراه الآن.

نظر إلى السعر ووجده 9,144 درهما! نزلت الصدمة عليه كالصاعقة لهذا الخطأ، ليس بخلا ولكن لأن أجود أنواع الزيتون وأغلاها لا يزيد ثمنه عن الخمسة والعشرين درهما، وشراء الزيتون بهذا الثمن يعتبر سفاهة، وفي النهاية هو زيتون.

وبالطبع كعادة الزوجات عند حدوث مثل تلك الأخطاء فإنهن يلتزمن الصمت ولا يلمن الزوج، وهذا ما فعلته تماما، ولكني وجدت كلاما «محشورا» في حلقي فحدثت نفسي بصوت عالٍ: ثمن كيلو الزيتون يساوي اثنين كيلو استاكوزا أو ثلاثة كيلو روبيان أو أربعة كيلو لحم أو عشرة دجاجات أو ثلاثمائة بيضة أو أو.. وأحسست فجأة أن ضغطي انخفض، فقلت لزوجي ضغطي انخفض جدا أريد شيئا مالحا بسرعة.. أعطني زيتونة.