انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة تسود مكاتب موظفات الدولة، سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، إضافة إلى البائعين المتجولين من خارج تلك الجهات.
حيث نشطت تجارة جديدة تحت مسمى «تجار الشنطة»، حيث تقوم بعض الموظفات بإحضار أنواع من البخور والعود والعطور وأدوات التجميل وجلاليب، إضافة إلى المأكولات وخصوصاً الحلويات بأنواعها وغيرها وعرضها على زملائهن وزميلاتهن في العمل، والذين يقومون بدورهم بعرضها على أهاليهم وأفراد أسرهم وأصدقائهم.
«البيان» رصدت ظاهرة تحول بعض الموظفات إلى بائعات متجولات، ورصدت ما يحدث داخل بعض تلك الجهات.
وسيلة مريحة
يلاقي هذا النوع من التجارة ترحيباً واسعاً لدى الموظفين رغم ارتفاع الأسعار بعض الشيء، خاصة أن هناك من الموظفات اللائي يعشقن هذا النوع من البضائع، ومنهن من تجد صعوبة في الذهاب إلى التسوق، وتجد في هذه الطريقة وسيلة مريحة وسهلة تلبي احتياجاتها بطريقة سريعة وغير مرهقة، ولا تتطلب الذهاب والبحث في الأسواق.
وهناك عدة طرق ووسائل أخرى للترويج عن البضائع بأساليب تجذب انتباه المعروض عليهم. وهناك مواسم يكثر فيها الطلب على بعض السلع وبالأخص في شهر رمضان والأعياد والمناسبات الخاصة كالزواج أو أعياد الميلاد. إضافة إلى الاستعداد التام لصنع أو توفير أي كمية حسب الطلب وبأسعار تتناسب مع الجميع نظراً لوجود المنافسين.
وتؤكد الكثيرات أن أنسب طريقة لتسويق منتجات كل واحدة منهن هي عرضها في مكتبها، فهي الأسهل والأنجح لوجود عدد كبير من الأشخاص مع ضمان فرصة انتشار أكبر، وتأكيد أن أحداً لا يملك سلطة المنع ولا الرقابة على عمليات البيع والشراء القائمة من قبل الموظفات البائعات، على اعتبار احترام أوقات العمل في الوقت ذاته. وفي ضوء ذلك يتم أحياناً تكليف بعض الفراشين بالقيام بدور مهم في عمليات التسويق نظير إكرامية جيدة له.
مشروع المستقبل
وأفصحت أم سعيد وهي معلمة في إحدى المدارس الحكومية، عن مزاولتها لهذه المهنة وذلك ببيع البضائع والسلع لزميلاتها الموظفات داخل المدرسة، متنقلة بين غرف المعلمات لترويج بضاعتها بطرق تجذب انتباههن، ودائماً ما تنجح في بيع منتجاتها بمبالغ جيدة.
غير أنها تؤكد أن أكثر ما يزعج في هذه التجارة «ما يبقى على الدين» حتى تتوفر السيولة للدفع، مما يعطل عليها توفير منتجات جديدة في الوقت المناسب، وتحديد ربحها من عمليات البيع مباشرة.
مبينة أنها تعرض بضاعتها في فترة الاستراحة، أو في حصص الفراغ. منوهة إلى أن زميلاتها المعلمات يستمتعن بعرض البضاعة وإن لم يقمن بالشراء. مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود نسبة كبيرة من المعلمات يمارسن ذلك.
حيث إن عرضها لمثل هذه التجارة تأكيد لموهبتها في مجال الأعمال، التي قد تسمح لها مستقبلاً ببداية مشروع صغير قد يتطور ويكبر بعد التقاعد، ومنها تستطيع أن تبرع بثقة ونجاح في هذا المجال، فمشوار الميل يبدأ بخطوة على حد قولها.
أوقات الفراغ
وتقول مريم صالح إنها تقوم بدور المروجة لبضاعة والدتها المتقاعدة، التي برعت في تجارة تتعلق ببيع العطور والبخور بأنواعه ومستلزمات منزلية، حيث إن الكثير من المتقاعدات بدأن في إيجاد أعمال خاصة بهن تتمثل في أغلبها في تسويق منتجات العناية بالبشرة والشعر والعطور والبخور، وطبخ المأكولات، إضافة إلى تسويق الجلابيب والملابس النسائية والشيل والعباءات.
وأكدت أن الكثيرين أخذوا يستغلون الترويج للبضائع المصنعة منزلياً، إلى جانب إقبال بائعين آخرين من خارج المؤسسات على الترويج لمنتجاتهم في الأماكن التي يشاع أنها تستقبل معروضات خاصة. ونوهت أن الكثيرين يمارسون هذا الأمر كهواية يشغلون بها وقت فراغهم.
حيث إن الأمر لا يتعلق فقط بالنساء وإنما كذلك بالرجال. لكن في النهاية البعض تمكن من تحويل هذه الهواية والمهارة إلى استثمار يدر عليهم ذهباً.
استهداف النساء
وأشار محمد يونس - بائع متجول - إلى ترويجه لبضاعته في جهات حكومية وكذلك خاصة في بعض الأحيان، والتي تكثر فيها النساء تحديداً، حيث يعرض مثلاً سبيكة ذهبية على شكل زهرة تحوي مصنعية دقيقة وغريبة الشكل تقدم كهدية في أي مناسبة كانت.
وقام ببيعها بمبلغ يقارب 1000 درهم، إلى جانب تسويقه العديد من المنتجات ذات النماذج الفريدة من نوعها والتي تتناسب مع مختلف المناسبات الخاصة، مع استثناء توفير أشياء حسب الطلب. فهو يؤكد أن هذه الطريقة ناجحة جداً، واختلفت نتائجها وممارستها بصورة ملحوظة عما كانت عليه في السنوات الماضية.
فنون في ترويج البضائع
هذا النوع من التجارة يلاقي صداه عند الكثيرين وترحيباً واسعاً عند الموظفين رغم ارتفاع الأسعار بعض الشيء، خاصة أن هناك من الموظفات اللائي يعشقن هذا النوع من البضائع، ومنهن من تجد صعوبة في الذهاب إلى التسوق، وتجد في هذه الطريقة وسيلة مريحة وسهلة تلبي احتياجاتهن بطريقة سريعة وغير مرهقة، ولا تتطلب الذهاب والبحث في الأسواق. وهناك عدة طرق ووسائل أخرى للترويج عن البضائع بأساليب تجذب انتباه المعروض عليهم.
وهناك مواسم يكثر فيها الطلب على بعض السلع وبالأخص في شهر رمضان والأعياد والمناسبات الخاصة كالزواج أو أعياد الميلاد. إضافة إلى الاستعداد التام لصنع أو توفير أي كمية حسب الطلب وبأسعار تتناسب مع الجميع نظراً لوجود المنافسين.
خورفكان - ناهد مبارك
