تلعب مشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة التي انتظمت في كافة إمارات الدولة دورا حيويا في تحقيق التنمية، خاصة المشاريع التي تركز على مبدأ القيمة المضافة والملكية الفكرية، كما أنها تقوم بدور مهم في إرساء ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتسهم إسهاما بارزا في حل أزمة البطالة من خلال التوسع في سياسات التوظيف في جميع المجالات.
وملء أوقات فراغ الشباب بما يعود عليهم بالنفع والفائدة، إضافة إلى ذلك تلعب هذه المشاريع - إذا ما تم توفير التمويل اللازم والسوق لترويج منتجات المؤسسات الصغيرة والبيئة المناسبة لها - دورا مهما في تطور ونمو القطاع الاقتصادي، ويمكنها مواجهة تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية بالابتكار والتميز، وبذل المزيد من الجهود والعمل بروح الفرق الواحد، وتقديم الحلول المبتكرة ودراستها بشكل واع وواقعي. خدمة المناطق النائيةوقال عبدالله محمد الهاجري صاحب مشروع «مؤسسة بو زايد لأعمال الكهرباء والماء»: إن فكرة مشروعه قد تكون عادية ومتداولة، ولكن تمت إضافات لمعالجة الكثير من السلبيات في الخدمة التي تقدم ولا تتماشى مع السعر.
لافتا إلى أن المشروع يهدف إلى خدمة المواطنين 24 ساعة، وتقديم خدمة آمنة لهم في بيوتهم من خلال عمال مؤهلين، وأهم ما يميز زيهم هي أرقام الهواتف المكتوبة عليها، والعطور التي توزع عليهم حتى يكونوا جاذبين وليسوا منفرين، خاصة في فترة الصيف.
وأضاف أن فكرة المشروع بدأت منذ العام 2008، من أجل خدمة المناطق النائية في أم القيوين التي تعاني من نقص التغطية في مثل ذلك النشاط، لافتا إلى أنه تم توفير ورشات متحركة ومتنقلة لأعمال الصيانة في الكهرباء والتكييف تلبي طموحات المستهلك، من خلال تقديم الخدمة بطريقة راقية ومتطورة، مبينا في الوقت ذاته أن كافة الخدمات التي تقدم تكون بناء على رغبة العميل .
وأوضح الهاجري أنه يجد الدعم المناسب من برنامج الشيخ سعود بن راشد لرعاية الشباب في أم القيوين، والذي يعتبره نقلة نوعية في مسيرة الارتقاء بالتنمية الاقتصادية في إمارة أم القيوين، لأن من شأنه أن يقدم المساعدة الإدارية والتقنية من خلال التوجيه المناسب.
وتوفير قاعدة للبيانات، إضافة إلى المساعدة في اختيار قنوات التمويل المناسبة من خلال البرامج المعتمدة في الدولة أو المؤسسات المصرفية التي تدعم هذا التوجه البناء.
وأضاف أن إقرار هذا البرنامج من قبل صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، يأتي تماشياً مع سياسة وزارة الاقتصاد بشأن دعم ورعاية مشاريع الشباب والمشاريع الصغيرة، كما أنه نابع من حرص سموه على الاهتمام بأبنائه المواطنين ودعمه غير المحدود لهم لتنويع مصادر الدخل لديهم، إضافة إلى تشجيع ثقافة الاستثمار لدى جيل الشباب.
مخيم للعائلات
من جانبه، يقول مروان عبدالله صاحب مشروع «الشمس المشرقة»، الذي ينضوي تحت لواء برنامج الشيخ سعود بن راشد لرعاية الشباب في أم القيوين، إن المشروع عبارة عن استراحات ومخيم سياحي للعائلات فقط، مجهز بكافة المرافق الخدمية، وبدأ العمل فيه في سبتمبر الماضي بكلفة إجمالية بلغت مليون درهم.
وتحت إشرافه الشخصي، لافتا إلى أن الخدمات التي يقدمها المشروع على 3 مستويات، مستوى عادي، وآخر متوسط، والثالث مميز، مبينا أن المشروع وجد الرعاية المعنوية من برنامج الشيخ سعود بن راشد منذ أن كان فكرة إلى أن رأى النور.
وأضاف أن المشروع يمكنه أن يعرّف الزائر بالعادات والتراث والتقاليد الإماراتية، لأن الخيام البرية التي يحويها مزودة بكثير مما هو موجود في البيئة الإماراتية، مبينا في الوقت ذاته أن المرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، بإنشاء برنامج لدعم الشباب يستهدف النهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
والتي تضيف للاقتصاد ولا تكون عالة عليه، وتصب في توجهات الحكومة الاتحادية والمحلية، وليس بالضرورة أن تكون مشاريع خلابة، داعيا الشباب الذين يمتلكون فكرة لإنشاء أي مشروع إلى الإقدام دون تردد، لأن الغرض من إنشاء ذلك البرنامج هو دعم جميع المشاريع المتعثرة، خاصة مشاريع الشباب التي هي في بداياتها.
إنجاز قياسي
أكد حميد محمد علي بن سالم مدير عام غرفة تجارة وصناعة أم القيوين، الرئيس التنفيذي لبرنامج سعود بن راشد المعلا لرعاية مشاريع الشاب، أن هناك 11 مشروعا من مشاريع برنامج سعود بن راشد المعلا لرعاية مشاريع الشباب، منها ما بدأ عملية تشغيله فعلياً، وهو ما يعد إنجازا قياسا بالمرحلة الزمنية من عمر البرنامج.
وذلك بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم أم القيوين، بدعم مشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة، وتوفير كافة أسباب نجاحها، وتذليل الصعاب التي تواجهها.
وتقديم الدراسات المناسبة لها، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العديد من المشاريع، خاصة المشاريع المتوسطة بالمشاركة بين عدد من الشباب للاستفادة من خطط الدولة وبرامجها لدعم هذه المشاريع، خاصة خطة وزارة الاقتصاد بشأن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي هي في دور البحث والنقاش.
وأضاف أن البرنامج يستهدف النهوض بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تضيف للاقتصاد ولا تكون عالة عليه وتصب في توجهات الحكومة الاتحادية والمحلية، وليس بالضرورة أن تكون مشاريع كبيرة، لأن الغرض من إنشاء ذلك البرنامج هو دعم جميع المشاريع.
فكرة الشامل منذ 6 أشهر
يؤكد إبراهيم جاسم بوعصيبة صاحب مشروع «الشامل لتنظيف وخدمات السيارات» أن مشروعه الذي تكلف مليوناً و500 ألف درهم ويعمل فيه 10 موظفين، يعد المشروع الأول من نوعه في الإمارة الذي يقدم خدمات شاملة لتنظيف السيارات، لافتا إلى أن كافة الأجهزة التي يستخدمها (الجهاز الواحد يكلف 22 ألف درهم) تعد صديقة للبيئة.
وأضاف أن فكرة المشروع راودته منذ 6 سنوات، ولكنه تخوف من التنفيذ خوفا من الفشل والاصطدام بالعقبات، مبينا أنه منذ إنشاء برنامج الشيخ سعود بن راشد لرعاية الشباب تقدم للمشروع ووجد استجابة من حيث دراسة الجدوى التي كانت مجانية، ما دفعه إلى أن يلج للمشروع ويستفيد من الخدمات التي يقدمها، مبينا أن البرنامج يعد التفاتة طيبة من الحاكم لدعم أبنائه الشباب وتوفير الحياة الكريمة لهم.
ومن شأنه أن يأخذ بأيدي الشباب الطموح أصحاب المشاريع والأفكار الجريئة ويدفع بهم إلى الأمام، ويساعدهم على تحقيق طموحاتهم وأعمالهم التجارية وإرشادهم وإسداء النصح لهم، لافتا إلى أن ذلك المرسوم من شأنه أن يعالج الخلل - إن وجد - في سوق العمل كخيار استراتيجي.
وذلك عبر ما يقدمه للشباب من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لما تمثله تلك المشاريع من أهمية في تحقيق الأهداف الاقتصادية والتنموية للمجتمع، وذلك من خلال تنويع مصادر الدخل وخلق مزيد من فرص العمل الواعدة .
إنتاج الغذاء وإكثار الخيول العربية
أعلن حميد محمد علي بن سالم، عن انطلاق باكورة مشاريع برنامج سعود بن راشد المعلا لرعاية مشاريع الشباب، والتي تشمل مشاريع صناعية، منها إنتاج الغذاء بالاعتماد على المصادر الحيوية، ومشروع خدمي صديق للبيئة يتعلق بخدمات السيارات، ومشاريع سياحية، وإكثار نسل الخيول العربية، لافتا إلى أن البرنامج قام بتوزيع شهادات الانتساب لهذه المشاريع.
والتي حظيت بمباركة صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، والتي انطلقت من توجيهات سموه في تأمين كافة وسائل وسبل دعم ورعاية الشباب، وتشجيع مبادراتهم للدخول إلى ساحات العمل في إنشاء المشاريع الاقتصادية.
مبيناً أن الشريحة المستهدفة للبرنامج هي شريحة الشباب أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث يقدم لهم الإعفاءات من كافة الرسوم المتعلقة بإنشاء المشاريع ولفترات محددة.
كما يتم تقديم الدعم في دراسة وتقييم المشاريع ورفدها بالمعلومات التي من شأنها أن تقود صاحب المشروع إلى النجاحات المنشودة، مبيناً أن من الشروط التي يتم بموجبها دعم أصحاب المشاريع أن يكون صاحب المشروع مواطناً، وأن يكون هو المشرف بنفسه على المشروع، وليس أي طرف آخر.
عصام الدين عوض

