«الشيطان شاطر وكل ابن آدم خطاء» هذا ما اعترف به مدرس للتربية الإسلامية كان يتظاهر أمام طلابه بالوقار الديني والسمت الأخلاقي، ويرفض الخوض في لغو الحديث مع أحد. ولكن ما مناسبة الاعتذار؟ وأين أصل الحكاية؟.
المدرس يعمل في إحدى المدارس الثانوية بمنطقة حولي الكويتية، طلابه نصبوا له فخا ليتعرفوا من خلاله على الأصل والصورة لشخصيته الصارمة والملتزمة دينيا، والمترفعة أخلاقيا أو هكذا كان يتظاهر أمامهم.
فوضعوه في امتحان قام بتنفيذه احدهم، وذلك بتقليده صوت فتاة وأخذ يتحدث إلى أستاذه بكلام كله تأوه وغرام، ليقع المربي الفاضل في شباكه، بل وعد بتنفيذ كل ما طلبته المتحدثة ذات الصوت المعسول أثناء المكالمة التي سقط في حبائل حبها وهو لم يرها.
وكانت المفاجأة التي لم يدر بخلد الأستاذ حدوثها، عندما قام التلميذ بتوثيق المكالمة مستغلا التقنية الحديثة في أجهزة الهاتف النقال، وليرسلها عبر «البلوتوث» إلى كل زملائه بالصف وأعضاء هيئة التدريس ومدير المدرسة. لينتشر الخبر بسرعة البرق في مدارس المنطقة كافة.
إدارة المدرسة، كما أوردت صحيفة «الرأي العام» الكويتية، استدعت الأستاذ وواجهته بالأدلة الدامغة من خلال صوته. فلم يجد العاشق الولهان مفرا سوى الاعتراف. وكان القرار جاهزا وصارما يفضي بنقله إلى مدرسة أخرى، بعد اهتزاز صورته أمام تلاميذه بسقوط قناع التدين، بسبب نفسه المريضة وليس شطارة الشيطان حسب قوله.
الكويت «البيان»
