دعا مثقفون مصريون في بيان وقع عليه، ما يزيد على خمسين كاتباً وناقداً ومخرجاً زملاءهم من السينمائيين وشتى مجالات الإبداع، إلى مقاطعة أنشطة الدورة السادسة لمهرجان «لقاء الصورة» للأفلام القصيرة، الذي ينطلق مساء اليوم وحتى الخامس عشر من الشهر الجاري، في المركز الفرنسي للثقافة والتعاون بالقاهرة. وعبر موقعو البيان عن استيائهم الشديد من إصرار المركز، على عرض فيلم «شبه طبيعي» للمخرجة الإسرائيلية (كيرين بن رفاييل) التي خدمت في الجيش الإسرائيلي.
وطالب الناقد الفني محمد الروبي في رسالة له: «نداء إلى مثقفي مصر الشرفاء بالتوحد تحت راية (لا لعرض الفيلم الإسرائيلي)، التي سترتفع أمام المركز الفرنسي صباح اليوم». وكانت ردود الفعل الرافضة لمحاولة تمرير الفيلم الإسرائيلي إلى المهرجان، قد تواصلت منذ حوالى الأسبوعين، حيث أعلن الفنانون آسر يا سين، وكاملة أبو ذكري، وأحمد عاطف، انسحابهم من المشاركة في لجنة تحكيم المهرجان، الأمر الذي واجهته بعض الأقلام في الصحافة الفرنسية، حيث شنوا حملة اتهموا فيها الفنانين المصريين بمعاداة السامية، وترافق ذلك مع دخول الخارجية الفرنسية كطرف في الموضوع، حيث أعلنت إصرارها على عرض فيلم المخرجة الإسرائيلية، وأبدت الأسف لانسحاب أعضاء مصريين من لجنة التحكيم.
لكن جمعية نقاد السينما المصريين، وقفت مع الفناني المنسحبين، ودعت فيه كافة النقاد والسينمائيين والمثقفين المصريين إلى مقاطعة المهرجان، وعدم المشاركة في أي من فعالياته المختلفة، ثم تلى ذلك تصريح الخارجية المصرية الذي شكل دفاعاً عن حق الفنانين المصريين في اتخاذ الموقف الذي يرونه مناسباً وجاء فيه:(المشاركة أو الاعتذار عن أي فعالية ثقافية، يأتي انطلاقاً من مواقفهم ورؤاهم، وأن هذا الحق مكفول لهم وفق الدستور المصري، وبالتالي فمن غير المقبول من أي طرف أجنبي أن يعلق عليه). وطالبت الخارجية المصرية الجانب الفرنسي بمحاولة تصحيح الأخطاء التي وقع فيها بدلاً من التعليق على مواقف الفنانين المصريين.
القاهرة - محمد الحمامصي
