«لم أكن متوقعاً أن تلد ناقتي في أشهر حملها توأماً.. إلا أنني رأيت أنها تطيل (البروك) فاعتقدت أنها أعراض لازمت التسمم الذي حدث للإبل في منطقة سرت وضواحيها بسبب الأعلاف المسممة».

هذا ما قاله محمود عبدالحفيظ غيضان صاحب الناقة، وفي المقابل، بين اهتمام العلم والتقنية الحديثة وتشاؤم البدو، جاءت ولادة الناقة لتوأمها في منطقة النوفلية «140 كم شرق مدينة سرت». ولأنها حالة شاذة فقد أصبحت مثاراً للجدل وأصبح الحديث عنها بين مكذب ومصدق.

ويقول غيضان: في الفترة الماضية أتيت إلى أبلي في وادي العقر مساءً ولم أجد الناقة فاعتقدت أنها ستلد قريبا، لأنه بقرب ميلادها تغيب الإبل عن الأنظار وتتخذ من الخلاء مكان لولادة حوارها. فوجدت آنذاك الناقة قد ولدت حوارين اثني،ن ومن شدة استغرابي ودهشتي اتصلت على الفور بطبيب بيطري عراقي الجنسية يسكن في منطقة الأربعين القريبة من سرت اسمه «ناصر» وسألته عن الحالة، فقال لي: هي تحدث، ولكنها نادرة الحدوث، وتصل في أحسن الأحوال إلى 4,0 بالمئة. ولم أجد سوى أن أردد: «سبحان الله، فله في خلقه شؤون».

طرابلس ـ سعيد فرحات