أعد الإماراتي طاهر المرر-مستشار في علوم الباراسيكولوجي- بحثا حول المشكلات الأبرز التي تعاني منها الأسرة الإماراتية بشكل عام من خلال مركز أسرار الطبيعة للبحوث، الذي يديره ويستقبل فيه الإماراتيين والإماراتيات الذين يعانون من أجواء محيطهم الاجتماعي المتوتر، وجد أن غياب دور الوالدين في التربية، وانتقال بعض العادات الاجتماعية ذات النتائج السلبية من جيل إلى آخر، هي السبب الرئيسي في حدوث أي مشكلة داخل البيت الإماراتي.
وقال المرر: ثنائية المرأة والرجل هي الأروع على الإطلاق في هذا الكون، وإذا لم يكونا إلى جانب بعضهما في الحياة فسوف تختل، والنظرة الشرعية قبل الزواج أمر لابد منه لأنها تحدد توافق الطرفين أو تنافرهما، ولكن ترى الكثير من العائلات أنه أمر يسيء إلى سمعتها وتفضل أن يتم التعارف بعد الزواج، كما تتعامل الكثير من العائلات مع العريس على أنه بنك متنقل وتحمله أموراً فوق طاقته، ولهذا السبب ينقسم الشباب إلى قسمين، قسم يتزوج من أجنبيات، وقسم يصل إلى الثلاثين والخامسة والثلاثين من عمره ولم يتزوج بعد لأنه لا يزال يوفر مصاريف الزواج.
وأبدى طاهر انزعاجه من أسلوب تربية معظم العائلات الذي يتم فيه تفضيل الذكر على الأنثى، وإعطاء الذكر بطاقة خضراء لفعل أي شيء، بينما تتم محاسبة الأنثى بشكل صارم، وقال: هذا الأسلوب يحفر في ذهن الذكر أنه أفضل من الأنثى وأنها كائن أقل منه، وبالتالي عندما يكبر ويصبح رجلاً يتعامل مع زوجته وبناته بأنانية وكأنهن مخلوقات بلا حقوق في الحياة.
ومن المشكلات التي تعاني منها الأسرة الإماراتية أيضا، مشكلة التبذير والإسراف وعدم القدرة التكيف مع الدخل الشهري، حيث يقبل الأفراد على طلب القروض البنكية من أجل تدليل أنفسهم أمام أفراد المجتمع، ومن ثم يجدون أنفسهم غارقين في مشكلة التسديد وربما العجز عن ذلك. وأكد المرر أن التربية الصالحة تقلل من مشكلات الأجيال في المستقبل وقال: غياب دور الوالدين في التربية، وعدم الالتزام بأداء الواجبات، وترك أطفالنا بين أيدي الخدم، جميعها أمور ستضاعف هموم ومشكلات الأجيال في المستقبل.
