كيف كان المقهى الشعبي قديماً، ومن كان رواده، قيل كان يبنى من السعف ومواد الجريد والشندل والحصى، وإنه كان ملتقى الصيادين، وأصحاب الحرف المهنية البسيطة، والنواخذة والبحارة وغيرهم من سكان «الفريج»، هو المكان الوحيد الذي يوجد فيه «الردايو» الذي ينقل لهم أخبار العالم وما يدور حولهم، ومنهم من كان يطرب لأغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وغيرهما من المطربين العرب، فيأتي للمقهى ويستمتع بمثل هذه الأغاني.

وكان للمقهى قديما دلالة للمكان والزمان، مكان للذكريات التي لا يزال البعض يذكرها كلما تذكر أحد هذه المقاهي، وذاك الزمن الذي عاش فيه، غير أن المقهى الشعبي اليوم أصبح يرمز للتراث ولعادات الإنسان قديما، وهناك من أعاد هذا الرمز بشكل جديد، لكن لم يخرج عن مضمونه وعن طقوسه القديمة.

مقهى رأس الخيمة، احتفظ بكل هذه التقاليد، مع إضافة لمسات جميلة، هي الأخرى لم تخرج عن شكل المقهى الشعبي، لمسات أعادت الروح للإنسان من جديد، وأعادت إليه ذكرياته القديمة، هنا اجتمع جمال وسحر المقهى الشعبي، بزرقة البحر الذي ارتبط بالإنسان الإماراتي منذ ميلاده وحتى اليوم.

جميل محسن