تعد ظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال من الظواهر الجديدة والدخيلة على المجتمع الإماراتي، ويرى البعض أنها زادت في الآونة الأخيرة، وهناك جهات معنية بهذه الظاهرة غير أنها لم تتحرك باستثناء دور الشرطة التي تعمل على القبض ومعاقبة مرتكبي هذا الجرم من خلال القضاء، الذي يرى البعض أن أحكامه متواضعة قياسا للجريمة المرتكبة.
فأحيانا تكون العقوبة خفيفة لا تتجاوز الثلاث سنوات مع الإبعاد، الأمر الذي يعتبره البعض ضعفاً في قانون العقوبات، وعموما هذه الظاهرة أصبحت حديث الكثير من الناس، خاصة تلك الجريمة التي قام بها أحد الأفراد صبيحة يوم العيد وفي أحد مساجد الله، حيث اعتبرت هذه الجريمة من أبشع جرائم التحرش الجنسي بالأطفال، حيث اكتملت فيها جميع العناصر من جرم ارتكاب الفاحشة والسكر ومن ثم قتل النفس التي حرمها الله. واليوم علينا أن نتعامل مع الطفل بطريقة أكثر مسؤولية، وعلى كافة الجهات أن تتعاون في إقامة المزيد من برامج التوعية للمجتمع، وكيفية حماية الأسرة لأبنائها.
ثم توضيح قانون العقوبات في مثل هذه الجرائم، التي تقع تحت مسمى التحرش بالأطفال وتعرضهم للمرض النفسي والاجتماعي، وهناك مبادرات قدمت في هذا المجال وإن كانت غير كافية، حيث قدم مركز دعم اتخاذ القرار برنامجا يركز على توعية الأسر بمظاهر التحرش، وتدريب الأطفال على كيفية التعامل مع التحديات والمخاطر التي ربما يتعرضون لها، وأطلقت الجمعية البرنامج بالتعاون مع إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، وجمعية النهضة النسائية، واعتمدت على تقديم عدد من الدراسات الحديثة لمعرفة طبيعة المشكلة، وفق أحدث الدراسات والإحصاءات.
وبقي الأمر المهم هل وصلت هذه الجرائم إلى مستوى الظاهرة في الإمارات، أم أنها تحت السيطرة وبالإمكان الحد منها؟، وفي كل الأحوال نعتقد أنها مشكلة خطرة، لأن حالة واحدة تثير الرأي العام، ويعتبرها الجميع أمراً كارثياً، أيضا المطلوب قليل من الصراحة في تناول مثل هذه القضايا، حيث يعتبرها البعض خدشاً للحياء، أو إنها من القضايا التي يجب ألا تمس المجتمع مباشرة.