أفتتح أمس عبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة معرض الفنان الإماراتي خالد الجلاف بعنوان ( الكلمة والأثر) بقاعة العرض بمبنى العمارة والتصميم في الجامعة الأميركية بالشارقة بحضور الأستاذ هشام المظلوم مديرة إدارة الفنون في الدائرة وعميد كلية الفنون والعمارة والتصميم بالجامعة دكتور بيتر سيباتينو.

يحتوي المعرض على 22 لوحة، منها ما هو جديد ومنها ما هو قديم. والغرض الذي أقيم من أجله هذا المعرض هو الارتقاء بالذائقة الفنية والتحفيز على العطاء الفني المشترك بين الخطاط والمعماري.

تميز الفنان خالد الجلاف بغوره في أعماق الخط العربي، واستخراج النصوص ذات الدلالات والمعاني التي أثرت في وجدانه. وليس غريباً هذا الارتباط بين الخط والعمارة، فلطالما ارتبط الحرف العربي ( فن الخط ) مع العمارة الإسلامية من أجل حفظ الموروث الفني وإظهار عظمة الفنون الإسلامية وجمالياتها.

والجلاف، فنان متوحد مع التكوينات البصرية التي يبدعها عبر لوحاته، مازجاً بين الخط والرسم معا. ويقدم بذلك رؤيته في اكتشاف القوام البنائي للعمائر الإسلامية في هندسية أعماله الخطية وكذلك المساقط الهندسية المختلفة لعمارة المساجد ومآذنها مضيفاً عليها جماليات غير تقليدية في الزخارف والألوان.

شارك الجلاف بجميع معارض جمعية الإمارات للفنون التشكيلية المحلية و الخارجية منذ عام 1990 وحتى الوقت الحاضر، كما شارك في معارض الخط العربي بدول مجلس التعاون الخليجي ومعارض الجمعيات المهنية خارج الدولة، كما يمارس الرسم الواقعي و التصوير الفوتوغرافي.

وعن الهدف من المعرض قال خالد الجلاف؛ الهدف هو إلقاء الضوء على فن الخط العربي بأسلوب حديث مع دمج التصميم مع المعنى.

لذلك سمي بـ ( الكلمة والأثر) بمعنى تأثير اللوحة ومع تغيير الفكرة عن النصوص القرآنية ومضامين اللوحة الخطية إذ يمكن للوحة الخطية أن تستفيد من الكم الكبير من النصوص القرآنية والأحاديث البنيوية وعيون الشعر التي لم يتطرق لها الخطاطون من قبل ويمكن أن تعطي دلالات فنية غير الشكل لتوصل فكر الخطاط وإيمانياته.

وعما أذا كانت هذه اللوحات خصيصاً لهذا العرض قال الجلاف : عملت مجموعة جديدة لهذا المعرض بالإضافة إلى اللوحات القديمة، فالمكان الذي عرضت فيه اللوحات لم أعرض فيه من قبل.

وشريحة المتلقين تختلف عن الشرائح الأخرى التي اعتادت على حضور معارضي السابقة. هذه الشريحة الجديدة، هي طلبة العمارة وفنون التصميم في الجامعة الأميركية. وكثير من النظريات يدرسها الطلبة وجدوها من خلال انطباعاتهم متحققة في أعمالي التي شاركت فيها.

بالإضافة إلى أن الأعمال الجديدة التي عملتها خصيصاً لهذا المعرض فيها روح الحداثة سواء في التصميم أو التنفيذ بما يتناسب مع المرحلة القادمة بالنسبة لمجمل أعمالي، فكانت بمثابة جسّ النبض لمعرفة رأي المتخصصين من أساتذة الجامعة في مجال التصميم والفنون حول مدى إمكانية الاستثمار في الفكر الجديد من الأعمال وتطويره مستقلاً.

وعما إذا كان يستفيد الطلبة من الخط العربي في العمارة والتصميم والبناء مستقلاً قال الجلاف: في بعض لوحاتي هناك دمج بين العمارة وبين الخط العربي.

وهنا أردت أن أركز على هذا الاتحاد أو التوحد أو الالتصاق ما بين فن الخط العربي والعمارة سواء كان قديماً من خلال العمائر الإسلامية المشهورة ورمزت لها بقصر الحمراء في الأندلس أو من خلال التصاميم الحديثة التي تقتبس من العمارة الإسلامية وأشكالها وتندرج معها الخطوط العربية بتناسق جميل.

دبي ـ شاكر نوري