يعيش المواطن الفلسطيني مالك دلة -48عاما- وأسرته في بلدة كفر راعى بمحافظة جنين بالضفة الغربية مع مجموعة كبيرة من الأفاعي والطيور الجارحة تنتشر في كل ركن من أركان المنزل، والأسرة تتعامل مع شتى أصناف الأفاعي والطيور البرية،باحترافية كبيرة حيث يصطادونها من الجبال والمناطق المحيطة.
يقول دلة وهو يحمل اثنتين من الأفاعي وطائر «عقاب» جارحاً تمكن من اصطيادها، إنه بدأ بممارسة هوايته في صيد الأفاعي، ولم يكن يتجاوز العشر سنوات، حيث وجد أفعى تتحرك بسرعة كبيرة وسط العشب اليابس في صيف حار.
وأضاف إنه في ذلك اليوم ألقى بنفسه على الأفعى التي قاومته ولدغته، قبل أن ينجح في اصطيادها، إلا أنه أخذ يصرخ ليس من شدة الألم، وإنما من شدة الخوف الذي انتابه، في مشهد أرعب والديه اللذين سرعان ما انطلقا به إلى المستشفى الحكومي في مدينة جنين، حيث خضع للفحص الطبي.
إلا أن مفاجأة الوالدين في ذلك اليوم، كانت في نتيجة الفحوص الطبية التي أثبتت أن جسد ابنهما الصغير، يمتاز عن غيره بأنه يحمل منذ اليوم الأول لولادته، مضادا للدغات الأفاعي، في نتيجة شكلت دافعا قويا للطفل، ليبدأ ممارساته هوايته في صيد الأفاعي وإخراجها من جحورها حتى أصبحت مهنة يعتاش منها.
وقال دلة إن جسمه يتميز كذلك بوجود «مصدات» تزيد من قدرته على مقاومة لدغات الأفاعي بكافة أصنافها.
ويقوم الأب وأبناؤه، بتحنيط بعض الأفاعي وتقديمها على أشكال زينة، وبيعها للمواطنين، فيما يقومون ببيع البعض الآخر على حاله، فور اصطياده، ويزودون به مختبرات بعض المدارس والجامعات لأغراض تعليمية، وصالونات الحلاقة والتجميل لأغراض الزينة بدلا من مظاهر الزينة التقليدية.
وأصبح يمتلك معرفة عالية في تصنيف الأفاعي التي تنتشر في الأراضي الفلسطينية، وتمكن من اصطياد معظمها. وأضاف إنه نجح في اصطياد أفعى أفريقية تتميز بوجود أربعة أنياب لها مع أربع غدد اثنان للسم واثنان للترياق.
غزة ـ ماهر إبراهيم