أجاب مجموعة من قائدي السيارات عن سؤال الوعي المروري والذوق في القيادة باختلاف في الآراء، قال البعض إن الاستعداد الشخصي له دور مهم في السلوك العام أثناء القيادة، ويتدخل ليفرض أنماطاً سلوكية سواء أكانت إيجابية أم سلبية.
وأشار البعض الآخر إلى دور الخبرة في التعامل اللائق مع المشكلات المرورية المختلفة، بينما أكد آخرون على ضرورة اتباع أسلوب القيادة الوقائية لتجنب الحوادث المؤلمة التي يروح ضحايا أبرياء لها، بينما شخص البعض طبيعة الأزمة في سلوك العناد الذي يسيطر على سلوك بعض السائقين وقد يؤدي إلى كوارث.
منصور التميمي
أجد أنسب الطرق للتعبير عن الوعي والذوق أثناء القيادة على الطرق هي تبادل الحقوق والواجبات بحيث لا يتمسك كل طرف بحقوقه في أولوية العبور فيؤدي ذلك إلى وقوع الحوادث الجسيمة والخسائر في الأرواح والممتلكات.
وأعتقد أن لكل منا أسلوبه في القيادة الذي يميزه عن غيره، ويتبقى علينا أن نقوم هذا الأسلوب لنصل إلى المرحلة التي تنتهي الحوادث تماماً من شوارعنا، ونحظى بالحد الأعلى من الحرص على حياة بعضنا البعض..
وأجد أيضاً إعطاء أولوية الطريق للمشاة خاصة كبار السن والأطفال والمعاقين أحد أهم الركائز التي يجب أن يرتكز عليها قادة السيارات.
عدنان سعيد
أعتقد أن القيادة لفترات طويلة على شوارع الدولة تضيف إلى قائد السيارة أبعاداً جديدة حول سلوكيات المشاة وردود أفعال السائقين الآخرين على الطريق، ومثلاً إذا كان المرء يمتلك خبرة تفوق العشرين عاماً فلابد أن يتسم سلوكه بالعقلانية والابتعاد عن التهور، أما حديث العهد بالقيادة فيقع في أخطاء قد تؤدي إلى عواقب وخيمة ما لم يلتزم بالقواعد المتعارف عليها.
والخبرة الطويلة تعني التعرف على الأخطاء الشائعة لتجنب الوقوع فيها، وأيضاً التعرف على أخطاء الآخرين للعمل على توقعها وتفاديها في الوقت المناسب.
خميس المزورعي
أتصور أن قيادة السيارة أحد السلوكيات اليومية التي يؤديها البعض بنوع من الروتينية والاعتياد، ولكن أريد التأكيد على أنها جزء من السلوك الفردي يتداخل مع باقي المنظومة السلوكية للشخص طوال اليوم، فالشخص ذو المزاج العصبي يقود سيارته بأسلوب عصبي ويستولي عليه التوتر طوال الطريق.
والإنسان ذو السلوك المتسارع يقود سيارته بسرعة ويستعجل الآخرين أمامه ليواصل طريقه، وفي الطريقتين خروج على اللياقة لأن للطريق حقوق وقواعد لابد من أن يخضع لها الجميع للوقاية من الحوادث والاصطدامات.
وأنسب طريقة للتعبير عن الوعي أثناء القيادة هي أن أتفاهم مع السائقين الآخرين، ولا أصر على حقي في الطريق.
محمد المنصوري
بالطبع أجد العديد من الطرق للتعبير عن الوعي المروري أهمها توقع أخطاء الآخرين وتفاديها وأعتقد أن هذا هو الأسلوب الأمثل للحد من الحوادث مع إسداء النصح للسائقين الأحدث سناً وخبرة..
وهناك فلسفة أضعها نصب عيني أثناء القيادة وهي أن الحرص واجب لأن الحوادث المميتة لا تفرق بين المتسبب والمتضرر، كلاهما يمكن أن بفقد حياته نتيجة خطأ غير مقصود، والعديد من الدول الأوروبية تعتمد على الرقابة الذاتية للسائقين أنفسهم في عدم تجاوز حدود السرعة، فعلى الرغم من عدم وجود كاميرات مراقبة إلا أن أحداً لا يخالف القوانين.
هادي السيد
لا أجد فارقاً بين الذوق العام والذوق في قيادة السيارة لأن كلاهما يكمل الآخر وإذا اتبعنا قواعد الذوق العام يمكن أن نبتعد عن الحوادث المخيفة التي تودي بحياة الأبرياء من الناس.
وأجد غرابة في سلوكيات العناد التي تغلف تصرفات بعض السائقين، إذ أنه يمتنع عن السماح للسيارات القادمة من جهة اليسار وتريد التجاوز لأن سرعتها أعلى، وهذا الامتناع مخالف لقوانين المرور ومع ذلك يمارسه كثيرون..
أيضاً عندما تريد الانتقال من حارة إلى أخرى يبادر بعض السائقين القادمين من الخلف إلى زيادة السرعة لمنعك من التجاوز دون مبرر.
نبيل عياش
أعتقد أن التفاهم والتعاون مع السائقين يعتبر أحد أهم مفردات الوعي والذوق أثناء القيادة، وأجد من المهم تفهم تصرفات البعض فهناك من يكون على عجلة من أمره للحاق بموعد الدوام أو لظرف استثنائي، وعلى كل منا أن يضع نفسه مكان هذا السائق المتعجل ويمنحه الفرصة للعبور الآمن دون مشقة.
أما أهم السلوكيات السلبية التي تظهر في الطرق من آن لآخر وقد يكون للزحام سبب غير مباشر فيها، فهو العناد إلى الدرجة التي قد تدخل في طور الخطورة على الطرفين وغالباً ما يكون النزاع على أولوية العبور.