ما نتحدث عنه يعتبر شيئاً مقززاً وأجد لوعة في كبدي وأنا أتحدث عنه... ولكن لا بد من الحديث عنه حتى ينتهي هذا الأمر من شوارعنا، خاصة وقد وردت فيه بعض الأحاديث النبوية، وأيضاً سُنت القوانين للقضاء عليه بفرض عقوبات وغرامات مالية توقع على المخالفين.

وما نتحدث عنه هو البصق في الطريق العام، ونرى الكثير من الأخوة وخاصة الآسيويين يبصقون في الطريق العام بلا حياء أو مُداراة، حتى أنني رأيت بنفسي وأكثر من مرة من يخرج منهم من شرفة بيته المطلة على الشارع العام ليبصق فوق رؤوس المارة دونما خجل أو خوف من قانون رادع.

وعلى الرغم من محبتي للعباءة - اللباس الساتر للمرأة والذي لا أرتدي غيره- ولكنني أعتبرها عبئاً عليَّ عندما أضطر للمشي في الشارع لقضاء احتياجاتي، فأضطر لرفعها قليلاً بيد وأنا ممسكة بأغراضي باليد الأخرى.

وقد ذم النبي صلى الله عليه وسلم من يبصق في الطريق ووجد أن أسوأ أعمال أمته هي «النخاعة» أي البصق، حيث قال «عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة».

وللعجب فإنك ترى لافتة موجودة في معظم هذه الشوارع ومكتوب عليها قانون مهم بثلاث لغات: العربية والإنجليزية والأوردو وهو «ممنوع منعاً باتاً البصق في الشارع، غرامة 500 درهم».

ومع ذلك نجد المخالفين في كل الأمكنة دون أن نرى مراقباً واحداً من الجهة المسؤولة عن تطبيق القانون، نحن في دولة يحترم كل من فيها القانون - مواطنون ووافدون- ولو دفع أحدهم 500 درهم فلن يبصق في حياته مرة أخرى، إما احتراماً للقانون أو خوفاً على نقوده.