بينما كان نجل الكاتب الفرنسي الراحل أنطوان سانت أكزوبيري، صاحب الرواية الشهيرة (الأمير الصغير)، يقوم بمشاهدة مجموعة من الأفلام التي صورها والده في سنوات شبابه، عثر على فيلم لم يعرض أو يشاهده أحد سابقاً.

ويضم الفيلم ـ الوثيقة التاريخية الكاتب الراحل وزوجته كونسويلو، وتم تصويره في عام 1942 في كندا. وعلى الفور تلقفته مزادات سوثبي لتدرجه ضمن مبيعاتها الفريدة في ال18 من مايو المقبل.

ويعتبر الفيلم معجزة صغيرة غير متوقعة، يصل طول الفيلم إلى دقيقتين وتسع عشرة ثانية، يظهر فيه الكاتب الفرنسي الراحل اكزوبيري وزوجته كونسويلو وهما يصطافان على بحيرة، بالقرب من مونتريال، صوره أحد المخرجين الهواة في فيلم 16 ملم وكانت المعدات السينمائية نادرة ومكلفة في ذلك الوقت.

ويقول خبير سوثبي: «هذا هو واحد من ثلاثة أفلام معروفة إذ نحن نعرف الفيلم الذي كان يصور انطلاق طائرته على منطقة النورماندي، وآخر على مدرج المطار بالقرب من الطائرة، وفيلما آخر يظهر الكاتب وهو محاط بالنساء.

وهن يضحكن ويمرحن» أما هذا الفيلم الذي سيشاهده الجمهور لأول مرة، فقد تم تصويره في كندا حيث دعي في مايو 1942 من قبل ناشره لإلقاء محاضرتين، وفي تلك الأثناء تدهورت علاقته مع زوجته كونسويلو.

كما يتضح من الأحداث التي يرويها الكاتبان ناتالي بيلي هاميلتون وسيلفيا حيث كان الكاتب يعيش آنذاك حالة المنفى أو كما يطلق عليها حالة (المنفى في المنفى) وعاش طيلة سنة ونصف بعيدا عن أوروبا في حالة حرب.

لا يعرف ماذا يفعل، وحائرا بين بيتين، الرئيس الذي نصبه الاحتلال الألماني وديغول قائد المقاومة الفرنسية.

وكان حينذاك طريح الفراش لمدة أسبوعين وأمضى وقته في غرفته مقفلة، مصاباً بالكآبة حسب الكتاب الذي يؤرخ تلكم المرحلة. وينقل هذا الفيلم شهادة قيمة عن لحظة غير معروفة في حياته، وهو العام الذي سبق كتابة عمله الهام (الأمير الصغير) الذي طافت شهرته أنحاء العالم.

وليس من قبيل المصادفة أن تعتبر سوثبي هذا الفيلم بمثابة وثيقة تاريخية يمكن لها أن تشعل مشاعر الآلاف من عشاق هذا الكاتب الذين يتوقون إلى معرفة المزيد عن سيرة حياته وخاصة في سنوات الغليان تلك.

تصوير هواة

الفيلم لا يبلغ سوى دقيقتين و19 ثانية، يظهر فيه الكاتب الفرنسي الراحل اكزوبيري وزوجته كونسويلو وهما يصطافان على بحيرة، بالقرب من مونتريال، صوره أحد المخرجين الهواة في فيلم 16 ملم.

دبي ـ شاكر نوري