قدمت مدرسة هورايزن الانجليزية في جميرا الأسبوع الماضي عرضين ناجحين إن لم يكونا مميزين، لمسرحية (أوليفر تويست) الموسيقية التي شارك فيها ما يقارب من 200 طالب وطالبة.
وعلى الرغم من تطلب ألحان المسرحية حرفية ومهارة في الغناء، إلا أن فريق المعلمات المتخصصات والمشرفات على العمل، استطاع التغلب على مثل هذه الصعوبات.والمسرحية مستمدة من الرواية العالمية (أوليفر تويست) للكاتب البريطاني تشارلز ديكنز (1812 - 1870)، التي تركت أثرا بالغا في نفوس الناس منذ صدورها عام 1838 وحتى يومنا .جاء العرض مميزا على صعيد الأداء والحركة والإيقاع وضبط حركة المجموعات، وتفاعل الأطفال مع أدوارهم ببراءة آسرة، وتأديتهم باسترخاء بعيدا عن أي تشنج أو صراخ، فالطفلة التي مثلت دور أوليفر تويست والتي لا يتجاوز عمرها 8 أو 9 سنوات.
أقنعت المشاهدين بأنها فتى صغير حتى نهاية العمل، أما الطفل الذي قام بدور صديق أوليفر واسمه ديكن، فقد تميز بعفوية الأداء وتفرد الشخصية في إيقاع الحركة والكلام إلى جانب حركته الرشيقة في الرقص.
بالإضافة إلى موهبة الطفل ديفيد عازف الإيقاع الذي رافق عازفة البيانو الموسيقية العربية رشا عبد الواحد لؤلؤة، بثقة المحترفين على الرغم من أن عمره لا يتجاوز الست سنوات.
الأهم من كل ذلك والذي يضاف الى رصيد نجاح فريق العمل من المدرسين، هو المفاجأة الأخيرة التي أدهشت الحضور وفريق العمل على حد سواء، فبعد انتهاء العرض وانسحاب الأطفال من الخشبة إلى الكواليس خلال غنائهم.
كان من المتوقع أن يتوقف الغناء مع الانسحاب الأخير، لكن ما حدث العكس؛ إذ انطلق الأطفال المشاركون في المسرحية وفريق الكورس، في الغناء بأعلى أصواتهم، أمام دهشة الحضور وفريق المدرسين وتأثرهم.
بعد استيعاب المدرسين لهذه المبادرة التي تنم عن متعة الأطفال وسعادتهم في تقديم هذا العمل، بادرت الموسيقية والعازفة رشا عبد الواحد لؤلؤة بمرافقة الأطفال على البيانو حتى النهاية التي حددها الأطفال.
تحكي رواية (أوليفر تويست) التي ساهمت في تغيير الرأي العام لدى صدورها، قصة فتى يتيم يهرب من الملجأ الذي يديره عدد من قساة القلوب، إلى المدينة لتحقيق حلمه في جمع ثروة.
في المدينة يجد ملجأ له في بيت عصابة من الأطفال يقودها رجل عجوز وكريه. بعد تدربه على السرقة ينزل إلى السوق مع صديقه دوكنز الذي سرعان ما تكتشف محاولة سرقته، فيهرب تاركا أوليفر تحت رحمة الشرطة.
المحسن الكريم يثق ببراءته فيطلب العفو عنه ويأخذه إلى بيته ليعيش معه، وما إن تبتسم الحياة لأوليفر أخيرا.
حتى يتآمر رئيس العصابة على استعادته، وفي النهاية ينتصر الخير على الشر ويعود اليتيم إلى بيت المحسن الذي يرعاه، وتموت صديقته نانسي التي ساهمت في إنقاذه من حياة الفقر والانحراف.
فريق العمل
ضم فريق العمل كلا من الموسيقية رشا عبد الواحد لؤلؤة الحاصلة على ماجستير في تعليم البيانو من جامعة الموسيقى في فيينا، والتي أشرفت على الجانب الموسيقي والغنائي في العمل، من البداية وحتى النهاية.
إلى جانب مساهمتها في التدريبات الصوتية الخاصة بالأغاني مع المدرسة رويز، والمخرجة غريرسون ومسؤولة الإضاءة تايلر وديكسي.

