أصدرت مجلة (دبي الثقافية) مع عددها الصادر في أبريل 2010 كتاباً جديداً بعنوان (لكي ترسم صورة طائر) وقصائد أخرى من الشرق والغرب اختارها وترجمها شهاب غانم.

يحتوي الكتاب أكثر من مئة قصيدة لستين شاعراً وشاعرة من مختلف اللغات والبلدان. وقد ترجم بعض القصائد شعراً عمودياً، وبعضها تفعيليا، ولكن ترجم معظم النماذج نثرا.

وقد وفق شهاب غانم كثيرا في اختيار النماذج التي تنتمي إلى مختلف المدارس الشعرية، وأقدمها يعود إلى القرن السادس عشر، وأحدثها لشعراء مازالوا في مقتبل العمر.

وعلى الرغم من حداثة الكثير من القصائد المختارة وسريالية بعضها فإنها بعيدة كل البعد عن الإبهام أو الهلوسات التي تسم كثيراً مما ينشر في وسائل الإعلام العربية تحت ذريعة الحداثة و قصيدة النثر.

ومن الشعراء الكبار الذين ترجم لهم غانم بعض النماذج: شكسبير، وغوته، ووردزورث، وبوشكين، وفيكتور هوغو، وفتزجرالد، وويتمان، وأيملي دكنسن، وتوماس هاردي، وكفافيس وييتس، وروبرت فروست، وماشادو، ومحمد إقبال، وساروجيني نايدو (التي لقبها غاندي بعندليب الهند)، ولورنس.

ولوركا، وناظم حكمت، وسنغور، وأودن (الذي يبدو أن له مكانة خاصة عند شهاب غانم، فقد اختار له ست قصائد)، وجاك بريفر(الذي استعار عنوان الكتاب من عنوان قصيدته)، وريتسوس، وفيض أحمد فيض الباكستاني، وسوتشونج جو الكوري، ومهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق، وشانترو تانيكاوا الياباني، ونجوين شي ثين الفيتنامي.

وكمالا ثريا (التي كانت مرشحة لنوبل واعتنقت الإسلام)، وتوني موريسن، وعبدالله بدوي رئيس وزراء ماليزيا الحالي، وساتشيدانندان أحد أشهر شعراء الهند في زمننا، وعشرات من المتميزين من الشعراء والشاعرات الأقل شهرة.

وتحوي المجموعة مقطوعتين نثريتين فيهما نفس الشعر لمولكم إكس الزعيم الزنجي الأميركي وجورج كارلين الكوميدي الأميركي.

يقول الشاعر سيف المري، رئيس تحرير مجلة دبي الثقافية في مقدمة الكتاب: «يميز ترجمات صديقنا وشاعرنا د.شهاب غانم أنه في الغالب يعمد إلى أمرين: أولهما ترجمة الشعر بالشعر.

وذلك لأنه يمتلك ناصية هذه الصناعة؛ أي صناعة الشعر بقوة واقتدار، وثانيهما أنه يترجم روح النص، وليس مفرداته القاموسية، وهذا مما يعطي للنص أفقاً جديداً ويمده بالحياة ويقربه من لغته الجديدة التي صيغ بها، فكأن ما يفعله ليس ترجمة، بل إحياء وبعث لمعنى المشاعر».