تواصلت فعاليات الدورة الأولى لمعرض عجمان الدولي للكتاب، الذي يقام تحت رعاية ودعم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، بتنظيم من مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطويروالتنمية البشرية.
وقالت الدكتورة أمينة أبوشهاب رئيسة اللجنة التنظيمية لمعرض عجمان للكتاب في دورته الأولى، في تصريح لها عقب زيارة 11 مدرسة من مدارس منطقة عجمان التعليمية للمعرض.
وبمشاركة أكثر من ألف و500 طالب وطالبة زاروا المعرض وتجولوا في أروقته: إن للمعرض خصوصية وتميزاً في إستقطاب الكثيرين من المفكرين والأدباء والمهتمين بالثقافة.
وأكدت أن للكتاب دوراً كبيراً في تعزيز مكانة تراثنا وثقافتنا واللغة العربية وسط الأجيال التي تستهويها القراءات الإلكترونية والإنترنت.
ونوهت بأن الكتاب يعود ليحتل مكانته كخير جليس، وله دوره في ترسيخ الهوية الثقافية العربية في عصر العولمة والتطورات التكنولوجية التي شغلت كافة فئات المجتمع.
ووجهت الدكتورة أبو شهاب الدعوة إلى المثقفين وطلبة الجامعات والمدارس والباحثين لزيارة المعرض والاستفادة من الكتب المعروضة فيه، مؤكدة أن مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية تؤكد حرصها على كافة فئات المجتمع بالإمارة.
وأشارت إلى أن مشاركة العديد من دور النشر تدل على أن المعرض يحظى باهتمام النخبة من المثقفين والكتاب والاعلاميين والتربويين، حيث إنه بدأ بجهود نخبة متطوعة من أبناء عجمان، وبدعم من صاحب السمو حاكم عجمان وقرينته سمو الشيخة فاطمة بنت زايد بن صقر آل نهيان.
وقالت إن الدورة الأولى لمعرض عجمان للكتاب تتميز بتنوع الكتب وأعدادها، والمشاركة الفعالة من قبل دور النشر المحلية من مختلف الإمارات، إلى جانب دور النشر الشهيرة ذات الخبرة في الدول العربية المجاورة.
وأشارت إلى أن المعرض استقطب رياض الأطفال من خلال مشاركاتهم أمس في المرسم الحر الذي أبرز إبداعاتهم.
من جانبها، ذكرت منى جواد سليمان مؤسس «مشروع المعالي» أول وأكبر منتدى إلكتروني تخصصي لنشر ثقافة التميز التربوي على مستوى الوطن العربي، والذي أطلقته منطقة عجمان التعليمية المشاركة في المعرض، بأن المشروع حظي بمتابعة زوار المعرض، وخاصة الطلبة الزائرين والمبدعين منهم.
على صعيد آخر، أقامت اللجنة المنظمة لمعرض عجمان للكتاب في دورته الأولى ندوة فكرية بعنوان (شعراء عجمان ماض مشرف وحاضر مشرق)، مساء أمس، في أرض المهرجانات بعجمان.
شارك فيها سيف حمد بن سلمان ومحمد عبدالله الشيبة، وقدمها الشاعر راشد شرار، والتي تناولوا خلالها الشعراء الذين أثروا الحياة الثقافية والاجتماعية في عجمان، وأهم ما يميز قصائدهم.
وأكد راشد شرار أن مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير بتنظيمها هذا المعرض وما يقام على هامشه من فعاليات فكرية مصاحبة تهدف في المقام الأول إلى تقديم جيل جديد من المفكرين والأدباء الشبان في الشعر والقصة والرواية والأدب الشعبي بكل ألوانه وأطيافه.
ليس فقط من خلال ما يوفره المعرض من قنوات معرفية متمثلة في الكتب، بل أيضاً من خلال إلقاء الضوء على الرموز الفكرية الإماراتية التي قدمت العديد من الإنجازات.
وشاركت في البناء والنهوض وتطوير المجتمع الإماراتي ، لافتاً إلى أنه ليس بغريب أن يهتم المعرض في دورته الأولى برموز الثقافة والفكر بعجمان خاصةً والإمارات بصفة عامة.
وأوضح أن المحور الأساسي للبرنامج الثقافي يتناول مجموعة من الأنشطة والفعاليات التي تبرز الدور الثقافي الريادي لرواد الحركة الإبداعية الإماراتية. حيث يلتقي رواد المعرض بأبرز المبدعين والمفكرين والرواة والإخباريين لتقديم شهاداتهم الحية، إضافة إلى أمسيات شعرية لشعراء من كافة المدارس الشعرية، ومن جميع الأجيال.
و قال شرار: يسعدنا اليوم أن نستضيف محمد عبدالله الشيبة الذي يعد رائدا من رواد النهضة الإماراتية، وأثرى الحياة الاجتماعية والثقافية، كما نستضيف سيف بن حمد بن سليمان الذي يمثل الذاكرة الحية التي تمتلك ذخيرة كبيرة من المعلومات والأشعار والحكايات والذكريات.
وتناول الشيبة خلال الندوة عدداً من الشعراء؛ مثل راشد بن ثاني، وماجد بن علي النعيمي، وسالم الظفري، وراشد بن صفوان، وسالم الحداد، وراشد بن خصيف، وحمد بن سليمان، وراشد الخضر، وحمد بن خليفة بوشهاب.
وتحدث الشيبة عن الخضر ومعاناته، وتناول شعره قائلاً: إن شعر الخضر تنوع بين الغزل والهجاء والحكم والأمثال وأغراض الشعر الأخرى.
وقال إن الخضر شاعر من نوع خاص، لا يشبه أحداً من الشعراء، له أسلوبه وسليقته الشعرية التي تميزه وتجعل منه إحدى العلامات البارزة في الشعر الشعبي الإماراتي.
وتساءل شرار عن مدى تأثر الخضر بالقرآن وتوظيف بعض المفردات القرآنية في النص الشعري؟ فرد الشيبه أن الخضر حفظ القرآن وتأثر به في حياته، وكان بالطبع له مردوده الطيب على إبداعه الشعري.
عجمان - عصام الدين عوض
