نظم الصالون الأدبي المغربي، مساء الأحد الماضي، ندوة ثقافية متخصصة،بعنوان (اتجاهات الرواية المغربية الجديدة)،عقدت في مقر فضاء الهمذاني التابع لنيابة الحي الحسني في العاصمة الرباط.
شارك فيها كل من النقاد: صدوق نورالدين، حسن المودن، الحبيب الدائم ربي،ولحسن احمامة.ويأتي هذا ضمن إطار الندوات الشهرية التي يقيمها الصالون المذكور.
أدار الندوة محمد أيت حنا،حيث قدم لها مشيرا إلى أهمية عنايتها في التركيز على مناقشة وبحث جملة محاور معمقة في سياق الموضوع المطروق،إذ تدور في هذا السياق،حول مجموعة تساؤلات تنطلق من أرضية مدى القدرة على الاطمئنان والثقة بقيمة المعايير الأدبية والجمالية في مضمون نتاج الرواية المغربية الجديدة.
الممثلة لتجارب نصوص متنوعة ومتفردة،خصوصا وان هذه النوعية من الروايات باتت تنتظر،بما راكمته من إبداعات،مقاربات نقدية جادة وعاجلة،لا يعقل أن تتأخر أكثر،وذلك بهدف استجلاء ماهية بنيتها ومحتواها، لتحدد نقاط ضعفها وقوتها في آن معا.
ورأى الباحث المودن في حديثه بهذا الخصوص،أن الرواية المغربية خفت نزوعها نحو التجريب وأصبحت أكثر اهتماما بالحكاية والذات والمجتمع والذاكرة، معتبرا أنها تميل في معظمها إلى تحليل نفسي للذات المغربية في علاقتها بالآخر، أي هذه الأنا الأخرى الباحثة عن هويتها المتشظية وروحها الضائعة.
بدوره بين الدايم ربي في مداخلته، طبيعة الإكراهات السوسيوثقافية، التي تعترض الكتابة الروائية المغربية،عارضا لإشكالية كون النقد أخذ يغبن الرواية المغربية.
ومن جانبه،اختار نورالدين أن يعنى في تناوله لهذه القضية الفكرية،بجانب الصعوبات التي تعترض الكتابة،مشخصا مكامن الخلل، ولافتا إلى أن المجتمع المغربي مجتمع قصة،وليس مجتمع رواية.
وبعد ذلك شرح المترجم أحمامة،من خلال ورقة بحثه،حيثيات ورؤى نموذج الرواية الجديدة في ظل وموازاة التحولات المثقلة للعالم،متسائلا في هذا الصدد عن سر انصراف الشعراء والقصاصين وبعض النقاد إلى كتابة الرواية.
وفي ختام الندوة،فتح باب الحوار والنقاش،فقدم المشاركون في إجاباتهم على تساؤلات ومداخلات الحضور،عدة إضافات غنية ومهمة حللت وفسرت، أنجع طرق ووسائل تشجيع الأعمال الإبداعية الجيدة لتتبوأ مكانة عالمية.
المغرب- سعيد بو كرامي