أمسكتُ قلمي المتواضع ولا أدري أي كلمات سينطقها لساني ويكتبها قلمي لمرور عام واحد على رحيل المغفور لها بإذن الله تعالى غاليتي شقيقتي «زبيدة». عامٌ واحد مر على رحيلها عن هذه الدنيا.. عامٌ واحد مر على رحيلها عن أهلها وأولادها وأحبائها.
في هذه الدنيا.. عامٌ واحد يمر سريعا، وكأنه الأمس بأحداثهِ السريعة أو الغريبة. عامٌ واحد وما أقساه من عام..هذه هي الحياة ما هي إلا قصة قصيرة، من تراب.. على تراب.. إلى تراب.. ثم حساب. فثواب بإذن الله تعالى أو عقاب والعياذ بالله.
أختي أسأل الله أن يجعلك من أهل الجنة الصالحين «اللهم آمين». أختي الحبيبة.. كان صوتها عجيبا ساحرا، كان قويا شجيا نغما..ينساب في أعماقنا فتستفيق جذوة من حزننا الخامد لأشواقنا المتعبة لها.
صوتها الحنون تلاشى دفؤه تاركا للرياح مكانه.. تاركاً فينا حنين وارتعاشاً لعذب ما كانت تقول. صوتها جاء لأسرتنا طفلا حلوا.. ومضى سراً غريباً لن نعرف كنه غموضهِ.. لم يكن صوت أختي لحناً.. بل كان شمساً تضيء النهار وكان ليلاً تزينهُ النجوم.
رحلت أختي، ولم يكن صوتها لحناً جميلاً أو غناءً ساحراً. بل كان الفصول الأربعة.. باختصار كان الدنيا والسماء بحلاوتهما ومرهما.. رحلت وما عاد لعودتها سبيل.. رحلت وما لوجودها طريقة.. رحلت وتركت ألماً وحزناً في قلوبنا جميعا، ألماً لن نشفى منه ما حيينا.
بعد رحيلها لا تدري نفسي كيف ترتوي من روح سكنت ذاتي.. فهي تشتاق إليها.. ولكن بصمت مؤلم. و يبدأ ناقوس الحنين إليها بطرق أبواب المعاناة.. ويبقى الشوق والحنين المجنون إليها.. وتزداد وحشه اللقاء. عندما ابتسمت يوما للحياة وقلت بأن التعاسة أخيراً قد فارقتني..
وجدت نفسي تتفاجأ بأنها خسرت أعز الناس عليها.. غاليتي لا يسعني في هذه المناسبة المؤلمة المحزنة، ولكنها حقيقة لا مفر منها إلا أن أدعو لك بأن تكوني مرتاحة في دارك الجديدة، وأن يتقبلك الله في عباده الصالحين اللهم آمين.
رفيدة غالي