تتعانق المباني وتتباهى الأنوار لتعكس أطيافها على سطح خور دبي، مصورة لوحة تلقائية خالصة، تعبر عن شاعرية المكان، وأمان دبي.

دبي التي تشغل الفكر، وتخاطب أهل الفن والذوق، جميلة بتجانس ألوانها وحضارية بتعدد ثقافاتها ومتألقة بثوب العروبة وعصرية تسابق الزمن لتلحق عجلة التطور، ولكنها سبقت التطور نفسه لتبرهن للعالم أنها استطاعت أن تترجم وقائع المستقبل في الحاضر المعاش، فيعجز الفكر عن التنبؤ بمشاريعها المستقبلية واتجاهاتها ومداها وتطلعاتها.

دبي التي أحب.. تحب أن تتميز بفرادتها، فلا تشبهها مدينة، بل المدن تسعى لتقليدها، لها طابع جذاب ومتجدد، لذا فكثير من السياح يجدون ملاذهم في دبي، عاطفية لأبعد مدى،.

ويتضح ذلك جليا من خلال المرور بمناطقها القديمة والحديثة، فقد تتأجج العواطف وتختلط فرحا وشوقا تأثرا بجمالها وتواضعها، العيش في دبي سهل ويسير، تنتهج أسلوب الوسطية والتسامح والتلاحم، وتحترم جميع الفئات والمستويات والأديان والجنسيات، ليتحقق من خلالها المعنى الحقيقي للتعايش..

دبي تجسد لوحة تشكيلية معقدة، بروازها المحبة والعطاء.. ألوانها خليط من الشعوب والجنسيات.. وقوامها يعكس امتزاج الروح الشرقية بالغربية لتشكل طابعا جميلا نابعا من حضارات وثقافات مختلفة.

فالباحث عن الاستقرار يجد مساحة من الراحة والطمأنينة، ويأسر عاشق الفن بثراء العوالم فنية النابعة من خلفيات محلية وحضارات متنوعة، ويجد الباحث عن الترفيه خيارات كثيرة ومتنوعة، ويحدث هذا كله في أجواء آمنة وحميمية، وبذلك تبقى دبي لوحة لا يفهمها إلا فئة من الجمهور الشاعري المتذوق.

ناديا إبراهيم