يعمل الغلاف الجوي على تزويد المخلوقات الحية بالهواء للتنفس، ويسمح بنفاذ الأشعة المرئية وتحت الحمراء وغيرها من الإشعاعات الحرارية والضوئية القادمة من الشمس والتي تمتصها الأرض مما يوفر الدفء والحماية، كما أنه بالوقت ذاته يمنع ويحمي سطح الأرض من وصول الأشعة الضارة التي تسبب أمراضا عديدة مثل سرطان الجلد وبعض الأمراض الجلدية والبصرية، ومن هذه الإشعاعات الأشعة فوق البنفسجية.

وللحديث أكثر عن الغلاف الجوي وطبقاته وأهميته التقت «البيان» الدكتور زين العابدين السيد رزق عميد معهد البيئة والمياه والطاقة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ما هو الغلاف الجوي؟ الغلاف الجوي هو مزيج من الغازات التي تحيط بالكرة الأرضية وتلتصق بها بفعل الجاذبية ، ويحتوي الغلاف على 78% من غاز النيتروجين و 21% أوكسجين، بالإضافة إلى غازات أخرى هامة تشمل الأرجون وثاني أكسيد الكربون وبحار الماء، والهيدروجين، والهليوم، والنيون، والزينون.كم عدد طبقات الغلاف الجوي وما هي؟

يتكون الغلاف الجوي من ست طبقات رئيسية متداخلة مما يجعل الفصل بينها غير ممكن تقريبا وهي (التروبوسفير) أو المتكور الدوار وهي الطبقة المسؤولة عن معظم التغيرات الجوية التي يشعر بها الإنسان يومياً، وتضم هذه الطبقة درجات الحرارة المنخفضة والمرتفعة ومعظم بخار الماء والأكسجين .

وثاني اكسيد الكربون وتتركز فيها أنشطة الإنسان، والطبقة الثانية الاستراتوسفير وتمتد من ارتفاع 21 إلى 50 كيلومتر تقريباً فوق سطح الأرض، وتتميز بخلوها من التقلبات الجوية، كما ويوجد بالجزء العلوي منها حزام رقيق يُعرف بطبقة الأوزون التي تحمي سطح الأرض من أضرار الأشعه فوق البنفسجية.

وتعد طبقة الميزوسفير أو المتكور الأوسط الطبقة الثالثة التي تقع فوق الأطراف العليا لطبقة الاتراتوسفير، وتتميز هذه الطبقة بارتفاع حرارة الهواء وتنخفض حدة الحرارة بالتدريج مع الارتفاع إلى أعلى، وطبقة المتكور الأوسط هي المسؤولة عن عمليات احراق الشهب والنيازك الساقطة والمتجهة إلى سطح الكرة الأرضية، أما طبقة (الثيرموسفير) أو المتكور الحراري التي ترتفع عن سطح البحر نحو 500 إلى 750 كيلومتر.

ولا يوجد بينها وبين الطبقة الجوية التي تليها حد حراري، وتثبت درجة حرارة المتكور الحراري عند -93 مئوية لعدة كيلومترات في أسفلها ثم تتزايد تدريجياً مع الارتفاع وتبلغ نحو 700 مئوية عند ارتفاع 300 كيلومتر، لكنها قد تناهز 1700 مئوية عندما تكون الشمس نشيطة وتظل درجة الحرارة على وضعها حتى نهاية المتكور الحراري وخلال الطبقة الجوية التي تليها.

وهي طبقة (الأيونوسفير) أو المتكور المتأين التي تتميز بخفة غازاتها ويسود فيها غاز الهيدروجين والهيليوم، وأخر طبقات الغلاف الجوي طبقة إكزوسفير وتمتد حتى نهاية الغلاف الجوي على ارتفاع 64400 كيلومتر وتمتاز هذه الطبقة بندرة جزيئات الهواء فيها .

ما أهمية الغلاف الجوي بالنسبة للأرض؟

يساهم الغلاف الجوي في تنظيم وتوزيع درجات الحرارة السائدة على سطح الكرة الأرضية، حيث ينظم وصول أشعة الشمس ويمنع نفاذ كل الإشعاع الأرضي إلى الفضاء الخارجي، ولو لم يكن هناك غلاف جوي للأرض لتجاوز المدى اليومي 200 درجة حرارية.

كما يقوم الغلاف الجوي بتوزيع بخار الماء على مناطق العالم المختلفة، ويحمي الكائنات الحية على سطح الأرض من الإشعاعات الكونية الضارة، وخاصة الأشعة فوق البنفسجية، بالإضافة إلى أنه يشكل درعاً واقياً يحمي سطح الأرض من النيازك والشهب.

حيث يفتت معظمها قبل وصوله إلى سطح الأرض نتيجة احتكاكه بالهواء واحتراقه وهو واسطة اتصال تستخدمه الطائرات، وتنتقل فيه الأصوات، ينظم الغلاف الجوي انتشار الضوء بطريقة جيدة.

ما أهمية غازات الغلاف الجوي،؟

ويمثل النيتروجين نسبة 78% من مجموع أحجام هذه الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، وحجم الأكسجين 21% من الغلاف، أما الجزء الآخر فيتألف من بخار الماء وثاني أكسيد الكربون. ونظراً لكثافتهما أكثر من الغازات الأخرى فهما متوفران في طبقات الجو القريبة من الأرض، ونحو 90% من بخار الماء العالق في الهواء ويوجد في طبقة من الجو يصل ارتفاعها إلى 6 كيلومترات فوق مستوى سطح البحر.

ويوجد في الغلاف الجوي كميات كبيرة من الأجسام الصلبة العالقة وهي عبارة عن ذرات دقيقة من الغبار والأتربة والأملاح والملوثات، وعلى الرغم من سلبيات هذه الأجسام الصلبة فإن لها فوائد مثل تكاثف بخار الماء حولها ونزوله على شكل قطرات من الماء أو الثلج.

ماذا عن تلوث الغلاف الجوي وما هو سبب ذلك؟

يتلوث الغلاف الهوائي عندما توجد فيه مواد غريبة أو عندما يحدث تغيير مهم في نسب مركباته، وتوجد هذه المواد الغريبة معلقة في الجو بطريقة صلبة أو سائلة أو غازية، وتعد المصانع ونواتج الاحتراق والمركبات ذات المحركات أهم مصادر التلوث الجوي حالياً، ناهيك عن التجارب النووية والمبيدات الحشرية، وقد أحصى العلماء أكثر من مئة مادة ملوثة للجو ولها آثار مدمرة على البيئة وعلى التوازن الحيوي، وأصبح التلوث يهدد طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من أخطار الأشعة الضارة.

كيف يمكن الحد من هذا التلوث؟

إن السيطرة والحد من انتشار التلوث يتمثل في مكافحة مخلفات المصانع وعوادم السيارات وغيرها من الملوثات التي يعد الإنسان هو المسؤول الأول عنها، كما تعد المحافظة على الغطاء النباتي من أبرز عوامل تنقية الجو من التلوث.