تمكنت دبي من خلال المبادرة العالمية «ساعة الأرض»، والذي شاركت بها الأسبوع الماضي من توفير 000, 170 كيلو واط من الكهرباء وقللت نحو 000, 102من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ، وذلك بساعة واحدة فقط.

وبما أن الطاقة تحتل المرتبة الأولى ضمن القضايا البيئة العالمية ، وتشير نتائج الإحصائيات الحديثة إلى أن عدد سكان العالم سيرتفع بحلول عام 2050 ويمكن أن سيصل إلى 10 - 12 مليار نسمة، ومن المتوقع أن يزيد حجم الطلب على الطاقة ضعفين أو ثلاثة أضعاف، كما سيرتفع معدل استهلاك الكهرباء من خمس إلى سبع مرات.

لهذا تم طرح العديد من المبادرات العالمية لحماية البيئة التي تدعو إلى تطوير التعامل مع كوكب الأرض بطريقة راقية تهدف لحمايته والحفاظ عليه من أي أضرار بيئية.

ومن هذه المبادرات العالمية والتي انطلقت من استراليا إلى العالم أجمع وتقام في كل عام، حملة نظفوا العالم وتنظم في شهر أكتوبر، وساعة الأرض التي يشارك فيها أغلب الدول في شهر مارس مجتمعين على إطفاء الأنوار والأجهزة الالكترونية غير الضرورية لمدة ساعة كاملة.

وانطلقت ساعة الأرض كمبادرة فردية من استراليا إلى جميع أنحاء المعمورة في رسالة مجتمعية توعوية من شأنها لفت أنظار شرائح المجتمع كافة إلى أهمية الحفاظ على الطاقة، وكيف أنه من الممكن لساعة واحدة أن توفر في معدل استهلاك الطاقة وتقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والغازات الضارة الأخرى.

ومن هنا وأسوة بهاتين المبادرتين العالميتين ألا يوجد في دبي من يفكر بإطلاق مبادرة بيئية عالمية تكون بدايتها من هذه الأرض الطبية إلى جميع أنحاء الكرة الأرضية، لاسيما أن اسم دبي لمع عالمياً في مجالات عديدة كالرياضة والاقتصاد والتجارة والثقافة والفن وغيرها.

وأن كانت هذه المبادرة ستأتي بالمرتبة الثانية بعد جائزة زايد للبيئة العالمية، والتي أطلقها ويرعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لكن إطلاق مبادرة بيئية من دبي سيكون له رواج عظيم كون اسم دبي يتردد دائماً في المبادرات مصاحباً التميز والنجاح، ناهيك عن أنها تحظى بشعبية واسعة، كما أنها مبادرة لن تنسى لدبي في حال تطبيقها عالمياً.

والسؤال الآن هل من الممكن أن تتبنى مثل هذه المبادرة أي جهة خاصة أو حكومية كبلدية دبي، أو هيئة كهرباء ومياه دبي، أو شرطة دبي، أو هيئة الطرق والمواصلات دبي، أو أي مؤسسة أو دائرة محلية تعنى بالشؤون البيئية، وتعمل على إيجاد مسابقة بين موظفيها والجمهور لإيجاد أفكار رائدة لمبادرات عالمية يمكن أن تطبق وتنسب لدبي.