فتك حيوان من القطط البرية الشرسة بأعداد كبيرة من رؤوس الدواجن في الأرياف الجزائرية، وتسبب في خسائر كبيرة للمربين. ويطلق القرويون على هذا الحيوان اسم «الزردي»، وهو يزيد حجماً عن القط، ويقل عن الوشق الجزائري المعروف علميا باسم «كركال كركال»، لونه أصفر تتخلله خطوط ونقاط سوداء داكنة.
وقال عبدالغفور، وهو طالب جامعي من سطيف وتقطن عائلته بمنطقة ريفية: إن والدته تملك حظيرة دجاج صغيرة كان بها 12 دجاجة وديكا، تسلل اليها الوحش ليلا وقضى عليها كلها. وقال: «ما يزيد من الأضرار أن الحيوان لا يأكل الدجاجة كلها، لكنه يكتفي بالرأس فقط، وعليه فالوجبة الواحدة تحتاج لقتل عدد كبير من الدجاج لأكل رؤوسها».
واشتكى عدد كبير من المزارعين والمربين في مختلف مناطق الجزائر من انتشار «الزردي» وإلحاقه خسائر كبيرة بهم. وقال عمار بن ديديح انه خسر عشرات الدجاجات في ليلة واحدة حين تسلل حيوان أو أكثر إلى حظيرته قرب مدينة بومرداس من حفرة تحت الجدار.
وقد وجد الدجاجات بلا رؤوس، فنصب في الليلة الموالية فخاً علق به ما قال انه قط بري منقط بطول 80 سنتم من الذيل إلى الرأس. لكن قتل واحد لا يعني شيئا أمام التكاثر المثير لهذا الحيوان في السنوات الأخيرة.
وقال عمار: «إن هذا الوضع فرض على المربين تكاليف إضافية لحماية الحظائر. ولا يرى هذا الحيوان نهارا على الإطلاق، ويخرج ليلا للصيد، لكنه يلجأ أحيانا إلى الأسهل، فيهاجم الدواجن حتى داخل أسوار المساكن القروية».
الجزائر ـ مراد الطرابلسي
