«نظرة ثاقبة بعين طائر» عنوان اختاره الفنان الفرنسي بو تاسل ديليان لمعرضه المقام في غاليري سلوى زيدان في أبوظبي لغاية 28 أبريل المقبل.
افتتح المعرض مساء أول من أمس، آلان زواو سفير فرنسا لدى الدولة، بحضور حشد من جمهور الفن الذين اطلعوا على أعمال تاسل التي تميزت باستخدامه الحبر الصيني، والبودرة اللاصقة على الورق المعاد تكريره.
بلغ عدد الأعمال 15 لوحة من الحجم الكبير، ركز الفنان في معظمها على الوجه البشري، بما يمتلكه من أحاسيس، أو عاد إلى الأساطير كي يستحضر رأس ميدوزا مقطوعا وملقى به على الأرض، بينما تتحرك الأفاعي التي تحيط الرأس بكل الاتجاهات، ويظهر من بين اللونين الأبيض والأسود بخجل اللون الأحمر على شكل خطوط أو مساحات أحيانا.
يقول بو عن مجموعته هذه بأنها تعكس نظرة النسر الثاقبة، التي يتمتع بها الفنان، وهي تمثل قوة هذه النظرة، ويمكن اعتبار هذه الأعمال تمثيلا ذاتيا يتخذ أشكال الطيور.
استخدامه لرمز الطير يطلق الخيال بعيدا في الأفق، حيث يمكنه العمل على اكتشاف الآخر بدون حدود، بل بحرية الفن التي قادت الفنان للتعبير بطريقة رمزية، تعتمد على الفكرة، بأسلوب مليء بالحركة والتناغم. أوضح بو كما يحلق الطائر محدقا إلى الأرض بنظرة ثاقبة، هكذا تستخرج الرحلة، نقاء الانطباعات المتميزة.
ولم يقتصر المعرض على اللوحات، بل ظهرت بعض المنحوتات المصقولة بالمعدن والمطعمة بالورق، وفيها يستخدم تقاليد صورية متعددة، لخلق نوع جديد من الأشكال التي تتمحور حول الوضع الإنساني. إذ يظهر رأس إنسان يعلوه أذنا أرنب، يجاوره رأس آخر يعلوه قرون الغزال، وكأنه يوحي إما أن تكون سريعا كالغزال، أو جبانا كالأرنب، أو إيحاءات أخرى يفسرها مشاهد مختلف، وبهذا تظهر قدرة الفن على الحوار مع المتلقي.
كل ما قدمه تاسل يجسد تجربته بعد حصوله على الماجستير في التواصل من جامعة السوربون في باريس، ليقيم عدة معارض في باريس، وهلسنكي، إلى جانب عمله الفني كرسام، شارك في العمل مع عدد من فرق الأوبرا والرقص الوطنية، كمصمم مسرحي ومصمم أزياء، كما عمل في التلفزيون كمدير فني ومنتج منفذ، أمضى (بو) سنوات في آسيا وإفريقيا، حيث عاش مع قبيلة (توركانا) (وادي الصدع العظيم÷كينيا) ثم عاد وأسس الاستوديو الخاص به في دبي.
أبوظبي - عبير يونس
