درست البكالوريوس في الهندسة المدنية بالكويت، وحصلت على الماجستير في تخصص المنشآت من جامعة «سيتي يونيفيرسيتي بلندن»، ثم عملت في وزارة الأشغال العامة حتى عام 2006.
ومن بعدها قررت ترك العمل في مجال دراستها والتفرغ لهواياتها حتى تدعم نهضة دبي بقلمها وكاميرتها الخاصة.. «البيان» التقت الإماراتية شهناز بستكي مؤلفة الكتاب السياحي «دبي المدينة الساحرة» الذي ضم 480 صورة إرشادية لأهم معالم دبي.
«لست نادمة على ترك العمل في مجال الهندسة..»، هكذا بدأت شهناز بستكي الحديث عن بداياتها، وقالت: كنت أعشق الهندسة، والرياضيات، والفيزياء، وأردت أن أتخصص فيما أحبه، والحمد لله تمكنت من ذلك، ولكن بعد سنوات العمل الطويلة في مجال دراستي الأكاديمية شعرت أنني مقصرة تجاه هواياتي ومواهبي الأدبية.
فقررت التفرغ لها، ولست نادمة على دراسة الهندسة لأنني استفدت منها كثيراً، وأصبح لدي بعد نظر، ونضج، وعمق جديد في دراسة الأشياء وتحليلها، وهذا ساعدني في كتابة مقالاتي الأدبية، حيث أشعر أنني أجمع بين الواقع، والخيال، والمنطق.
وعن كتابها «دبي المدينة الساحرة» قالت بستكي: الكتاب دليل إرشادي، يتحدث عن أهم معالم دبي الترفيهية، والتراثية، والمعمارية، والسياحية، وأهم مراكز التسوق، والحدائق والشواطئ، كما أنه مرجع سهل وممتع للسياح والمقيمين على سواء، تتجلى فيه إمارة دبي من خلال480 صورة تبرز سحرها وجمالها، وقد تأثرت بالنهضة العمرانية في دبي.
واستعنت بالصور لأحكي للقراء قصة التنمية الاقتصادية وفن التخطيط العمراني فيها، وقد قدمت البيانات بشكل قصة مسلية مليئة بالمشاعر الإنسانية التي تقف بين الثورة العمرانية والزحف المادي المرادف.
حيث أردت من خلالها أن أترك لمسات مميزة على المعالم، والمنشآت العمرانية الشاهقة. وعن سبب تفوق مساحة الصور على مساحة الكلام في كتابها قالت شهناز: الصورة لغة تشويق مسلية وفريدة من نوعها، ذات أبعاد حقيقية، تبرز تفاصيل قد لا تبرزها الكلمات، والصورة دليل قاطع للحقيقة، كما أن السائح يحب أن يرى بعينه قبل أن يقرأ ما بين السطور.
مهما تعددت التسميات ستظل دبي المدينة المتلألئة التي تسحر العالم بجمالها.. هذا ما أكدته شهناز عندما سألناها «لماذا دبي بالتحديد دون غيرها؟»، وقالت: دبي مثال حي لتعايش الحضارات، والأديان، ومدينة تجمع الشرق والغرب، والماضي والحاضر.
وتعد منبع الأحداث والفعاليات، وقد وضعت مئة سبب في الكتاب يوضح اختياري لمدينة دبي تستحق بل شك أن تكون في مقدمة المدن السياحية العلمية، حيث أن جميع مشاريعها السياحية ناجحة بجدارة.
وعن المدة التي استغرقتها في تجهيز الكتاب والصعوبات التي واجهتها قالت شهناز: أؤمن بأنه لا يوجد طعم النجاح بلا تعب أو إنجاز ذاتي، وقد استغرقت سنتين تقريباً في تجهيز الكتاب والتحضير له.
لأنني أردت الاعتماد على نفسي من ناحية الكتابة، والتصوير، والإنتاج، وقد اعتمدت على هواية التصوير الفوتوغرافي لدي حيث أنني أكره الاتكالية، وقد واجهت صعوبات عديدة أثناء التصوير بسبب الطقس، وحالة الجو، وازدحام الشوارع حتى ألتقط الصورة التي أريدها.
وقالت شهناز عن رحلتها الأخيرة إلى بيروت: نُظمت ليلة إماراتية في بيروت وقد ذهبت إلى هناك برفقة عدد من سيدات الأعمال، ومصممات المجوهرات، والأزياء، وقد أدهشني تجمع عدد من الدبلوماسيين والوزراء وبعض سفراء دول الخليج والدول العربية أمام ركني الخاص الذي كنت أعرض فيه كتابي.
وقد سُعدت بدعمهم للثقافة والأدب، ويشرفني أيضا أن أظهر ولو القليل من سحر دبي خلال هذا الكتاب، كما أنني فخورة بتهنئة معالي الوزيرة اللبنانية بهية الحريري لي على الكتاب، وأعتز باستقبال فخامة الرئيس اللبناني ميشيل سليمان ومعالي سعد الحريري لنا.
وقالت شهناز عن الدعم الذي تلقته في دبي: أشكر كل من شارك يوم تدشين كتابي، وأشكر جميع من أبدى إعجابه بالكتاب سواء من المقيمين أو السياح الأجانب، كما أنني أرحب بالملاحظات البناءة والمدروسة.
والتي تقدم بشكل لائق، وبالنسبة لي يكفيني أنني ساهمت في دعم نهضة الإمارة بفني وقلمي وعدستي الخاصة، وأتمنى من الجميع التعاون المساهمة والوقوف يدا واحدة لرفع راية الوطن.
ريما عبدالفتاح
