قال تعالى في محكم التنزيل «كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام»، كل من على الدنيا هالك لا محالة إلا الله عز وجل لا اله إلا هو سبحانه ... عن كيفية موت الملائكة عليهم السلام نقل في كتاب (بستان الواعظين ورياض السامعين) لابن الجوزي رحمه الله.
بعدما ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصور النفخة الأولى تستوي الأرض من شدة الزلزلة فيموت أهل الأرض جميعا وتموت ملائكة السبع سموات والحجب والسرادقات والصافون والمسبحون وحملة العرش وأهل سرادقات المجد والكروبيون ويبقى جبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت عليهم السلام.
يقول الجبار جل جلاله: يا ملك الموت من بقي؟ ـ وهو أعلم ـ فيقول ملك الموت: سيدي ومولاي أنت أعلم، بقي إسرافيل وبقي ميكائيل وبقي جبريل وبقي عبدك الضعيف ملك الموت خاضعا ذليلا قد ذهلت نفسه لعظيم ما عاين من الأهوال.
فيقول له الجبار تبارك وتعالى: انطلق إلى جبريل فأقبض روحه فينطلق إلى جبريل فيجده ساجدا راكعا فيقول له: ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين قد مات بنو ادم وأهل الدنيا والأرض والطير والسباع والهوام وسكان السموات وحملة العرش والكرسي والسرادقات وسكان سدرة المنتهى وقد أمرني المولى بقبض روحك!
فعند ذلك يبكي جبريل عليه السلام ويقول متضرعا إلى الله عز وجل: يا الله هوّن علي سكرات الموت ( يا الله هذا ملك كريم يتضرع ويطلب من الله بتهوين سكرات الموت وهو لم يعص الله قط فما بالنا نحن البشر ونحن ساهون لا نذكر الموت إلا قليلا ) فيضمه ضمة فيخر جبريل منها صريعا.
شمسة علي - الإمارات