دبلوماسي محترف، أستاذ جامعي، وذو تجربة صحافية وإعلامية. امتهن العمل الدبلوماسي مبكراً، وقضى فيه عمره المهني حتى سن التقاعد، ثم استأنفه مجدداً، وما يزال يمتهنه.
التحق كريستوفر و. س. روس بوزارة الخارجية الأميركية في بداية شبابه، وتدرج في مناصبها الدبلوماسية، أو بغطاء دبلوماسي، حتى أصبح مساعدا لوزير الخارجية للشؤون السياسية.احترف السير على الدروب السياسية الوعرة، وبين حقول الألغام الدبلوماسية أكثر من ثلاثة عقود، دون أن يعني ذلك بالضرورة أنه استطاع تفكيك تلك الألغام، أو حتى كشف جميع مواقعها، لكنه خرج منها سليماً، حتى الآن على الأقل!ولد في مدينة كويتو عاصمة الإكوادور، في 3 مارس 1943. وعلى الرغم من شُح المعلومات المتاحة حول نشأته وشبابه وحياته الخاصة، فإن والده (كلود غوردن روس) شغل منصب سفير، وهو لولد واحد.
راكم خبرته الدبلوماسية عبر شغله مناصب عديدة ومتنوعة، حيث عمل مديرا للمكتب الإقليمي لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا، وملحقا إعلاميا في السفارة الأميركية في بيروت، ثم مديرا للمركز الثقافي الأميركي في مدينة فاس المغربية.
وأصبح سفيرا لبلاده في الجزائر (19881991) وسوريا (19911998)، وشارك مطلع الثمانينات في عملية سلام الشرق الأوسط. ويعتبر من أبرز خبراء الخارجية الأميركية المتخصصين في شؤون المنطقة وشمال إفريقيا.
بعد تقاعده من وزارة الخارجية عام 1999، سرعان ما عاد إليها مستأنفا عمله السابق، حيث كلفته إدارة بوش الابن، بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، بمهمة فتح حوار مع الإعلام العربي والمؤسسات العربية والإسلامية، لإيصال رسالة بلاده «كما هي، وليس كما قد تصل إليهم بعد ترجمتها»، حسب تعبير السفير روس.
وظل حتى عام 2003 منسقا للدبلوماسية العامة الأميركية تجاه العالمين العربي والإسلامي، قبل أن يشغل في 2004 منصب كبير المستشارين في السفارة الأميركية في بغداد، ومن هناك عمل منسقا خاصا للمكتب الأميركي لشؤون الشرق الأوسط.
وبين عامي 2006 و2007 شغل منصب المستشار السامي للبعثة الأميركية في الأمم المتحدة. ثم تولى مهمة تنسيق جهود «مكافحة الإرهاب» في وزارة الخارجية ، حتى تعيينه من قبل الأمين العام للأمم المتحدة في يناير 2009، مبعوثا خاصا حول قضية الصحراء الغربية.
يوصف روس بأنه يمتلك «خبرة دقيقة» بشؤون منطقة المغرب العربي، ويدرك أهمية مكوناتها البشرية والاجتماعية.
وخلال جولته الأولى في المنطقة، عرف كيف «يلبس لكل حالة لَبوسها»، فلبس «السِّلهام» المغربي في فاس، و«الدَّرّاعة» الصحرواية في مخيمات تيندوف. يعتبر مقلا في تصريحاته، وترتسم على وجهه ابتسامة باردة «شبه محايدة»، وقد يصدق عليها قول المتنبي:
إذا رأيت نيوب الليث بادية ***فلا تظننّ أن الليث يبتسم
يعتبر أن للإعلام دورا أساسيا في العلاقات الدولية، لكن «التواصل المباشر وجهاً لوجه نعتبره أفضل لنقل الصورة الحقيقية عن الشعوب»، كما يقول.
حاصل على بكالوريوس الدراسات الشرقية (الشرق الأدنى) من جامعة برينستون، ثم الماجستير في العلاقات الدولية ودراسات الشرق الأوسط من جامعة هوبكنز. يتحدث العربية والفرنسية بطلاقة، ومارس تدريس اللغة العربية في جامعتي كولومبيا وبرينستون الأميركيتين.
عبدالله اسحاق

