ماتت رجالُ بني قحطانَ فالتمسوا ***رجالكم في بني «يهوا» و«شارونا»
فالقدسُ والمسجدُ الأقصى على وشكٍ***أن يتبعا بعدَ حينٍ عصرَ فرعونا
لِذاكَ، دَعْكَ من الأمجادِ تسرُدها***فالسامريونَ هذا اليومَ سامونا...
جلداً، وفي الغدِ حتماً سوفَ نشرَبُها***من كفِّ حاخامِهمْ كأسَ الأسى هُوْنا
لأنّهم بالبناءِ الجّدِ قد شُغلوا ***ونحنُ بالهَزْلِ والأهواءِ لاهونا
وهُمْ بما سوف يأتي جُلُّ هَمِّهُمو***إنَّ المُجلّي لهم قد صَارَ مَضْمونا
ونَحنُ في موكبِ الأيامِ يسحرُنا ***عصرُ الخليفةِ مروانٍ وهارونا
يُقلِّبُ الأمسَ مولانا ويَنْبُشه ***لأنّه صارَ بالأطْلالِ مَفْتُونا
مواقفٌ في سِجلِّ الوهمِ قد حُشرت ***ودُوِّنتْ سَلَفاً للخَطْبِ عُربُونا
ياقومُ ياقومُ إن الذُلَّ يَنْخَرُنَا ***واليأسُ نحو انتحارٍ بَاتَ يَحْدُونا
