شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة مساء اول من امس بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة وسمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة نائب رئيس المجلس التنفيذي حفل ختام الدورة العشرين لأيام الشارقة المسرحية في قاعة العرض الكبرى بقصر الثقافة بالشارقة.

وكرم صاحب السمو حاكم الشارقة الفنان الكويتي سعد الفرج بمناسبة فوزه بجائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي في دورتها الرابعة فئة أفضل شخصية مسرحية عربية كما كرم سموه الفنان الاماراتي حسن رجب بمناسبة حصولة على لقب الشخصية المسرحية المحلية.وتم الإعلان خلال الحفل عن الشخصية التي ستمنح جائزة الشارقة للإبداع المسرحي العربي خلال دورتها القادمة لعام 2011 وهي الفنانة المصرية سميحة أيوب.وقدم سموه الجوائز وشهادات التقدير للفائزين بمسابقة الدورة العشرين لمهرجان أيام الشارقة المسرحية، والتي شاركت فيها عشر فرق مسرحية قدمت ستة عروض.وكرم صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الحفل الفائزين في مسابقة التأليف المسرحي «النص المسرحي المحلي» التي تنظمها دائرة الثقافة والإعلام سنويا، حيث حصل الفنان إسماعيل عبد الله على المركز الأول عن نص «السلوقي»..

واحتل نص «خذ الأرض» من تأليف الفنان صالح كرامة المرتبة الثانية أما المركز الثالث فكان من نصيب الاديبة باسمة يونس عن نص «زهرة ونصف رجل».

وذهبت جوائز المسابقة التشجيعية لكل من الفنانة فاطمة المزروعي عن نص فيلا صالون للتجميل والفنان جمعة علي عن نص «رصاصة في السماء».

حضر الحفل الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي والشيخ سالم بن عبد الرحمن بن سالم القاسمي مدير مكتب سمو الحاكم ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع .

والدكتور عبيد سيف الهاجري رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وراشد أحمد بن الشيخ مدير عام الديوان الأميري بالشارقة واللواء حميد محمد الهديدي مدير عام شرطة الشارقة وأحمد محمد المدفع رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة .

ومحمد ذياب الموسى المستشار في الديوان الأميري وعبد الله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام ومحمد حمدان بن جرش مدير مجموعة مسارح الشارقة إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين والمهتمين بالشأن الثقافي والمسرحي .

وثمن سامي عبد الحميد رئيس لجنة تحكيم الدورة جهود جميع العاملين والقائمين على إدارة أيام الشارقة على حسن الاستقبال وكرم الضيافة ونجاح التنظيم، معربا عن إعجابه بالقدرات الفنية والإبداعية التي قدمتها الفرق المسرحية المشاركة خلال فعاليات الأيام.

واستعرض سامي عبد الحميد رئيس لجنة التحكيم تقرير اللجنة الذي تضمن مجموعة من التوصيات والملاحظات التي من شأنها الارتقاء بالمسابقة خلال الأعوام القادمة ومنها غياب كوكبة من نجوم ورواد المسرح الإماراتي في هذه الدورة والتوصية بضرورة إقامة الورش المسرحية.

وتكرار الجمع بين التأليف والإخراج في أكثر من عمل قدم خلال المهرجان والضعف في اختيار النصوص على الرغم من الجهود المبذولة من قبل دائرة الثقافة والإعلام لتوفير وإثراء المكتبة الإماراتية بالنصوص المتنوعة وعلى أعلى المستويات.

المسرح والمجتمع.. تكامل الأدوار

ليس مجافاة للحقيقة القول ان أيام الشارقة المسرحية في دورتها العشرين قد أثارت عددا لا يستهان به من القضايا المسرحية في العالم العربي بدءا بعلاقة الدراما التلفزيونية بالمسرح التي كانت محور الندوة الفكرية الرئيسية التي نظمتها اللجنة العليا للأيام ومرورا بالندوات الفكرية اليومية التي صاحبت كل عرض مسرحي على حدة .

وصولا إلى عدد آخر لا يحصى من القضايا التي فتحت شهية المشاركين في الأيام وجمهورها على أسئلة لا ينتهي النقاش حولها مع إسدال ستارة هذه التظاهرة المسرحية، التي تمكنت باستمراريتها وجدتيها من أن تضمن لنسفها موقع الصدارة في المشهد المسرحي العربي.

من بين تلك الأسئلة المتعددة والمتنوعة والمفتوحة في ان هناك سؤالا يتحدث عن مدى صحة انفتاح المسرح على قضايا المجتمع وعما إذا كان يجب أن يقتصر دوره على المتعة والترفيه.

بمعنى آخر أين يجب أن تبدأ حدود الخطاب الاجتماعي- السياسي والفكري في العمل المسرحي وأين يجب أن تنتهي وأين يجب أن تبدأ حدود التسلية وأين يجب أن يوضع لها حد في العمل المسرحي حتى لا تتحول خشبة المسرح إلى مجرد لعبة يتلهى بها الناس صغارا وكبارا؟

وهل بوسع المسرح أن يجيب عن أسئلة عجزت السياسة والساسة عن إيجاد إجابات لها ووقفت عاجزة تستنجد مكامن قوة الإبداع في مختلف ميادين الفنون عموما وفي المسرح على وجه الخصوص كون شرط وجود ألخير وثيق الارتباط بتلك العلاقة الجدلية القائمة منذ البدايات المسرحية بين الواقع الاجتماعي وفرجة المسرح. صحيح أنها أسئلة لا تشكل.

في المحصلة النهائية،إلا نماذج متواضعة وضئيلة مما أثارته فعاليات الأيام، إلا أن مداياتها تأخذ ابعادا عميقة للغاية إذا ما أخذت في الاعتبار مسألة غاية في الأهمية تتمثل في أن حالة العجز الاجتماعية السياسية .

التي يدور الحديث عنها هي حالة حقيقية لا بل إن وطأتها تزداد وتتطاول في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض له كل مقومات المكان والزمان الذي نعيش فيه على غرار المفاهيم والقيم الانسانية النبيلة النابعة من الفطرة السليمة التي يراد لها أن تنخرط في عملية تسليع الانسان والانسانية وجعل كل ما يحيط بهما هدفا لمتعة زائلة.

من هنا يأتي التعويل على الدور الذي يمكن للمسرح أن يلعبه عموما والأيام على وجه الخصوص بعد أن راحت تجتذب هذه التظاهرة المسرحية ألمع نجوم هذا الفن الرفيع في سائر أرجاء الوطن العربي.

وهذا الرأي أجمع عليه معظم المشاركين في أيام الشارقة المسرحية ان لم نقل كلهم ومن بينهم المخرج المسرحي الإماراتي حسن رجب والفنانة البحرينية أمينة القفاص، التي تعد من مؤسسي المشهد المسرحي في الإمارات، والفنانة السورية جيانا عيد.

الذين أكدوا جميعا على ريادة المسرح ودوره الطليعي في المجتمع وتغيير الواقع الاجتماعي من خلال تناول هموم الناس وشجونهم وعكس احتياجاتهم وتطلعاتهم نحو مستقب أفضل.

لن تعدم الفنون عموما والمسرح خصوصا وسيلة في التغيير الاجتماعي، لا بل إن عدم التصاقه بالشرط الانساني من شأنه أن يفرغه من محتواه الذي قام عليه اصلا.

فلا مسرح من دون متفرج على المسرح ولا مسرح من دون التفاعل بين طرفي هذه المعادلة اللذين لا انفصام في عراهما على الاطلاق فكل منهما بحاجة للآخر بصورة عضوية وكل منها يوفر رئة للآخر يتنفس منها.

الشارقة- باسل ابو حمدة