دروبك كلَّها ظلمى وانا دربي عِشِبْ وِمْزون
نهاري ما نشد ليلك متى وقتك بيحلا لك
ترجَّى شوفتي ناسي وتمنّتني كثير عْيون
واعز إنسان في بالك تمنّى يْغيب عن بالك!
على كيفي ولو توفي تظل بْنَظْرتي مَدْيون
ضميري حَيّ ما هَزّه رنين ولمعة أموالك
مثل نيّتك يا حاسد تلاقي كنزك المدفون
نَعَمْ صدقي ينجّيني واكيد إن الحزن فالك
لمست الشمس بِيْديني ولاقاني الفَرَحْ بِحْضون
جماهيرك تِصَفِّقْ لي.. وإنته واقف لْحَالِكْ
بشَرْ نخطي ونتعلَّمْ وتبقى العاقل المجنون
أظن إن الخطا جَدّك.. واظن إن العمى خالك
خرج «آدم» من الجنّه «بتفّاحه» بليَّا غْصون
فكيف اللى ارتكب ذنبك.. تصدّق موتك أشوى لك
بطى جرح العمر ينزف وقلبي ساكت وْمَطْعون
غدرت وجيت من خلفي ووجهي كان بِقْبَالك
يدور الكون والدنيا.. ولا ينسى الحزن مَغْبون
نهايتها.. بدايتها.. عليك بْتِعْقَدْ حْبالك
تِوَلَّمْ للشقا مِنّي ولا تنشِدْ متى..؟ وش لون؟
بعيد أبْعَدْ من أحلامك.. قريب أقرب من ظْلالك
إذا أعْشَقْ أنا عشقي مثل «عنتر» و«ابن زيدون»
واذا أوْعِدْ أنا بْوَعْدي وفيت ومذهبي (مالك)