تَعَب دَرْب الحكي والليل للهوجاس فَلّ غْطَاه
نخى دمعي غَلاي وْغَطْرَفْ التذكار واومى به
ترامى لي العيون لْيَا انتثر صمتي وحَثّ خْطاه
أجَنِّب درب طرفٍ لو سؤاله.. هَجّ بِرْكابه
مساء الجرح وِعْيونٍ سَهَدْها وافيٍ ما تاه
مسا هاك السؤال اللى انْتهى طيبي على بابه
أنا لا من تفيّا لي الفضا كَدَّرْت ماه.. بْآه
تقنِّد لي الهجوس أطياف وجهٍ وآتقهوى به
حكي.. يا من عيونه.. حِسَّها ما مَدّ لي يمناه
حكي ليلٍ يشوم الصبح عَنْه.. وْتِقْصَرْ ثْيَابه
أنا مَلّيت من هَرْجٍ كتبني.. وابتلشت أقراه
أنا لولا بقايا الطيب.. هَيْجَنْ ضيقي بْنَابه
عسى من مَرِّني باله.. ينوض البارق وْينصاه
عسى ما يبتسم ثغر الغمام إلاَّ.. على أعتابه
جفل دفء الصباح وْمَا دريت أن الفراق شْتَاه
وانا ما به سوى التِّرحال دَرْبٍ أعْرِفْ كْتَابه
تعبت أرجي مشاوير اليبَاس وما تبَسّم فَاه
تعبت وْمَا بقى للطيب وَجْه.. وْيَعْذِرْ أحبابه
وِفِيٍ يا مسا هَمّي.. سنين وما عَرَفْت جْفاه
معوّدني.. إذا مَا مَرّ.. وِسْع البال.. قَفَّى به
وحيد وما يبعثر وحشة الغايب سوى ذِكْراه
غريب.. ولا انتثر ليل الشتا هَمٍ.. تدفّى به
أسِجّ وْما نسى هالضيق بابي والهجوس أشْبَاه
أثاري في الألَمْ كل الهجوس السود تِتْشابه!