لطالما اعتبر موضوع البيئة من الأمور التي تؤرق الجميع ليس في الإمارات وحسب وإنما في العالم أجمع، خاصة بعد تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وما نتج عنها من تأثيرات سلبية على عديد القطاعات الحيوية في العالم، ومع تزايد مخاطرها خرج علينا عديد الباحثين بكمية تحذيرات هائلة من أثار هذه الظاهرة داعين إلى العمل الجدي للحد من مسببات التلوث كمحاولة للتخفيف من أثار الظاهرة الخطيرة.
أحمد المعتصم بالله:
لقد تعودت منذ صغري على ضرورة المحافظة على نظافة المكان الذي أتواجد فيه سواء في البيت أو خارجه لأن نظافة المكان ضرورية حتى يتمكن الإنسان من العيش فيه، وقد لاحظت أن هناك العديد من الأشخاص الذين يقصدون البحر لا يحافظون أبدا على نظافة الشاطئ، حيث يتركون مخلفاتهم ورائهم بانتظار عامل النظافة.
وأذكر إنه في إحدى المرات كنت مع عائلتي في دبا الفجيرة، وكان بجانبنا عدد من الشباب الذين تركوا مخلفاتهم على الشاطئ رغم وجود سلة مخصصة للنفايات بجانبهم، وهو ما دعاني إلى التوجه إليهم والحديث معهم بضرورة تنظيف المكان الذي يجلسون فيه لأن غيرهم سيأتي إليه ويجب أن يجدوه نظيفا، وشعرت بأن الشباب تقبلوا النصيحة بكل صدر رحب وبدأوا بتنظيف المكان.
عبد الواحد عبد الله:
بالنسبة لي أحاول تطبيق الأساسيات التي تعلمتها في صغري للمحافظة على البيئة من خلال وضع المهملات في أماكنها خاصة في الخارج، وقد سهلت الدولة ذلك في بأن وضعت سلال كبيرة وقسمتها لأكثر من نوع البلاستيك والعلب والأوراق.
وفي مثل هذه الأجواء تعودت على الخروج مع أصدقائي إلى البر ونجلس هناك لساعات طويلة، حيث نأخذ معنا أغراضنا وبعد الانتهاء من الجلسة نقوم بتجميع مخلفاتنا في كيس واحد ونضعه بالقرب من الشارع حتى يأخذ عامل النظافة.
وفي إحدى المرات نسينا القيام بذلك، وبعد وصولنا إلى سياراتنا تذكرنا بأن احد الشباب بقي في المكان وعندما عدنا إليه وجدناه يقوم بتنظيف المكان لنقوم مباشرة بمساعدته والانتهاء منه سريعا.
يوسف فيصل:
الدولة لم تقصر أبدا في هذا الموضوع، حيث وضعت الكثير من السلال المخصصة للنفايات وعملت على زراعة الأحزمة الخضراء التي نراها في كل مكان، إلى جانب أنها تجتهد في توعية الجميع بضرورة الاهتمام بالبيئة، ومن أبرز المواقف التي حدثت معي بأن قام أحد الطلبة في المدرسة في إحدى المرات برمي مخلفاته في الساحة المخصصة للألعاب.
وهو ما دعاني إلى التوجه إليه ومطالبته بضرورة تنظيف وإزالة المخلفات التي تركها في المنطقة لأنها تشوه المنظر العام للمنطقة، خاصة وان هناك اهتمام كبير بالنظافة في المدرسة ودائما يحاول المعلمون والإدارة توجيهنا نحو ذلك.
أحمد سالم:
بلا شك أن اهتمام الدولة في البيئة بدا واضحا في الفترة الأخيرة، وقد لمسنا ذلك من خلال العديد من المؤتمرات الخاصة بالبيئة التي تنظم في دبي، وفي الآونة الأخيرة قامت البلدية بافتتاح حدائق جديدة، وتحدثوا كثيرا في موضوع البيئة وسبل المحافظة عليها.
وبالنسبة لنا فالمدرسة تحاول أيضا أن تزرع فينا هذه الخصلة وتحضنا دائما على ترك الأماكن التي نرتادها نظيفة، ودائما يطلب منا عدم الاعتماد على عامل النظافة فقط وإنما يجب أن نبادر بأنفسنا لذلك، وهذا ليس عيبا. وأكثر المواقف التي واجهتني في المدرسة.
حيث يقوم بعض الطلاب برمي مخلفاتهم في الساحات ولدينا لجنة مخصصة للمحافظة على النظافة والبيئة وتعمل على توعية الطلبة بضرورة المحافظة على بيئة المدرسة.
إسماعيل محمد:
أود أن أشكر الحكومة لأنها حفزت فينا هذا التوجه، خاصة وأن الصغير عادة يأخذ فعل الكبير في كل شيء، والأمر ذاته ينسحب على البيئة، وقد ركزت الحكومة والعديد من المؤسسات المهتمة في البيئة على تعليمها الكبار على كيفية الاهتمام بالبيئة.
وبالنسبة لنا في المدرسة لدينا لجنة خاصة بالبيئة تعمل على نصح الشباب بضرورة المحافظة على البيئة، وحتى إذا لم يلتزم يقومون بتوعيته بشكل دائم كمحاولة لتغيير سلوكياته، ونحن نرفع شعار «اترك المكان أفضل مما كان».
على المستوى الشخصي، أفضل دائما الجلوس في مكان نظيف والمحافظة عليه لأنه يؤثر في نفسيتي كثيرا، ولا أرى عيبا بأن أقوم بتنظيف المكان قبل أن أجلس فيه، لأنني اقتنع بأن إماطة الأذى عن الطريق حسنة.
محمد عبد الرزاق:
حاليا تنتشر الكثير من الأفكار التي يمكن من خلالها المحافظة على البيئة مثل سلال الفرز، أو الأكياس القابلة للتحلل وهناك دعوات كثير لاستخدامها، وأيضا ظهر لدينا مبدأ إعادة التدوير سواء للورق أو العلب البلاستيكية وغيرها.
وبالنسبة لي أحاول المحافظة على البيئة من خلال استخدام الأكياس القابلة للتحلل وكذلك الأضواء الموفرة للطاقة، لأن توفير الطاقة يعتبر أحد أشكال المحافظة على البيئة، وتعودت منذ صغري على ضرورة الاهتمام بنظافة المكان الذي أتواجد فيه، وان أساعد من معي في تنظيف المكان، فكلما كان المكان نظيفا كلما كان تأثيره على النفس إيجابي.
