تكشف حوادث الدهس التي يتعرض لها طلبة المدارس من وقت إلى آخر عن قصور واضح في مستوى إجراءات الأمن المتبعة في عملية النقل في الحافلات، مما يؤدي بين الفترة والأخرى عن وقوع حوادث مؤسفة غالبا ما يكون ضحيتها الطلبة من المراحل الدراسية الدنيا.

الحوادث المتكررة دفعت وزارة التربية والتعليم إلى تعيين مشرفات في الحافلات المدرسية لطلبة المراحل الدراسية الدنيا، فيما سعت مدارس أخرى حكومية وخاصة إلى إيجاد آليات تضمن من خلالها عدم وقوع أي حوادث مؤسفة لطلبتها خلال رحلتي الذهاب والعودة، والتخفيف من حدة الشجارات التي قد تحدث من وقت إلى آخر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والشركات المتخصصة في تأمين السلامة في المنشآت.

تقنية حديثة

«سيتي تك» إحدى الشركات العاملة في مجال أنظمة المراقبة، أدركت من خلال مجال عملها الذي يستهدف تأمين سلامة المنشآت، أن هناك حاجة إلى استثمار التقنيات الحديثة داخل المدارس تأمينا لسلامة الطلبة باعتبارهم الثروة الحقيقة والاستثمار الأمثل لأي دولة.

فأطلقت حملة تثقيفية في عدد من المدارس بدبي والشارقة من أجل تأمين وحماية الطلاب من الأخطار التي قد تواجههم في رحلة الذهاب والعودة اليومية لمدارسهم، وذلك تمهيداً لطرح أحدث أجهزة المراقبة التي سيتم تركيبها في حافلات المدارس لمواجهة أي أخطار قد تواجهها.

حماية للطلبة

وقال نبيل أحمد - مدير عام شركة «سيتي تك»: بعد ان لمسنا انخفاض مستوى الوعي لدى بعض شرائح المجتمع حول فوائد الأنظمة الأمنية، بدأنا في التخطيط للقيام بعمل حملات تثقيفية لتوعية المجتمع بفوائد الأنظمة الأمنية بشكل عام، ونظام حماية حافلات المدارس على وجه الخصوص لحماية أبنائنا طلاب وطالبات المدارس من التعرض لأية مخاطر كالتي واجهت بعض طلاب المدارس في العام المنصرم وهم في طريق الذهاب والعودة بالحافلات المدرسية.

والتفاعل مع هذه الشريحة لتأمين حمايتهم بالدرجة الأولى إلى جانب تخفيف المسؤولية عن سائقي الحافلات والمشرفين والمدرسين، من خلال تسجيل الرحلات المدرسية اليومية باستخدام جهاز «مسجل الرحلات المدمج»، والذي يقوم بالعمل على توثيق الأحداث بالصوت والصورة داخل وخارج الحافلة أثناء الرحلة.

وحول مزايا هذه التقنية قال أحمد: «مسجل الرحلات المدمج» وهو جهاز يقوم بالتسجيل بالصوت والصورة، ومزود بكاميرات يتم تثبيتها داخل وخارج الحافلة وهي متصلة بشاشة عرض يتم وضعها في الجزء الأمامي.

ومن خلالها يتمكن كل من سائق الحافلة والمشرف من مراقبة ما يجري داخل الحافلة وخارجها، بهدف الحفاظ على سلامة الطلبة، مشيرا إلى أن التقنية الجديدة ستساعد في الحد من المشاجرات التي قد تنشأ داخل الحافلة.

وأيضاً التأكد من قيام السائق بالالتزام بالسرعة المحددة والتحقق من نزول جميع الطلبة في الأماكن المخصصة لهم، وذلك من شأنه تقليل حالات الدهس والاختناق التي حدثت في بعض حافلات المدارس داخل الدولة.

فيما يطمئن أولياء الأمور على سلامة أبنائهم، وخاصة صغار السن من الأطفال والحلقة الأولى من التعليم الأساسي. كما يمكن لأولياء الأمور والجهات المختصة طلب نسخة من تسجيل الرحلة في حالة وقوع حادث لمعرفة السبب الرئيسي لوقوعها والوقوف على ملابساتها.

وأوضح نبيل أن المدارس تستفيد في حال تركيب هذه التقنية من خلال تأكدها من التزام السائق بخط السير المحدد له في رحلتي الذهاب والعودة.

ومعرفة موقع الحافلة حيث ان الجهاز متصل بنظام تحديد المواقع العالمي «جبس» والذي من خلاله يتمكن مسؤولو المنشآت التعليمية من تحديد مكان الحافلة بسهوله ويسر.

والتحقق من مدى التزام السائقين بالسرعات المحددة، وأيضاً الالتزام باللوائح المرورية إلى جانب الحد من إتلاف وتخريب وتشويه مقاعد ونوافذ الحافلات المدرسية أثناء رحلة الذهاب والعودة اليومية من قبل الطلاب، الذين يعبثون بها دون اعتبار للتوجيهات المستمرة لهم من سائقي الحافلات المدرسية ومشرفيها، مما يعد هدراً للأموال.

وفرض غرامات عليهم وتحديد المتسبب في حال التخريب أو العبث بالحافلات سواءً من الداخل أو الخارج فالسائق والمشرف لا يكفيان لتوجيه الطلبة.

وأعرب أولياء أمور عن سعادتهم بوجود مثل هذه التقنية، مؤكدين أن وجودها سيسهم بصورة كبيرة في ضبط الطلبة داخل الحافلات، والقضاء على العديد من السلوكيات والممارسات التي تتم، وفي العادة تكون مشرفة الحافلة غير مهتمة بها إلى جانب الفائدة الأكبر والاهم وهي تأمين أرواح التلاميذ على الطرقات.

نورا الأمير