كثيرون يتجاهلون النقد الموجه إليهم، لكن هناك نسبة تتقبله وتسعى لتطوير جوانب من شخصياتها لتتماشى مع السوية البشرية، إلا أن الانتقاد بحد ذاته يشكل تخوفا لدى البعض ممن يتجنبون إبداء الرأي حتى لو كانوا على صواب، وبهدف تصحيح بعض التصرفات السلوكية الناتجة عن الآخرين، وتكمن أهمية النقد في امتلاك قدرات ومهارات تعين على تقديمه بصورة يتقبلها الشخص ولا يسيء فهمها.

ميرفت إبراهيم

اعتبر نفسي صاحبة ذهنية ناقدة وخاصة في المجالات الاجتماعية والسلوكية والثقافية، حيث لا أتردد في انتقاد الأمور الخارجة عن الأعراف الاجتماعية والعادات والتقاليد أو ديننا الإسلامي، وذلك ضمن إطار واضح بعيدا عن التجريح أو الصراحة المبالغ فيها والتي تنقلب إلى وقاحة.

كما يتبعها البعض، كما احرص على انتقاد سلوكيات الأشخاص ولدي الشجاعة للقيام بذلك ولكن بطريقة غير مباشرة حيث ان النقد البناء يدفع الشخص للتطور والإنتاج والتغيير للأفضل، وواجهت بعض الأحيان عدم تقبل الطرف الآخر للانتقاد، لكني أتمتع بأساليب ومهارات تعينني على توصيل ملاحظتي بطريقة غير مباشرة.

عائشة الحوسني:

أوجه انتقاداتي في جميع المجالات إذا استدعى الأمر تدخلا أو إبداء رأي صريح وواضح من اجل التغيير، لأن أشياء كثيرة في الحياة اليوم لا تتفق مع المنطق، فأبادر بإبداء رأيي خاصة في المجالات الاجتماعية أو السلوكية ولكن ليس بصفة دائمة.

وارى أن الانتقاد يتطلب مهارة وجرأة وشجاعة، إلى جانب التمتع بالذكاء واللباقة، تجنبا لحدوث الخلافات في حال فهم النقد على غير معناه، فقد يسيء فهمه أو يشعر بإحراج، لذا فالانتقاد من وجهة نظري يتطلب عدة مهام قبل الشروع في طرحه.

شيخة علي:

في كثير من الأحيان نحتاج لمن يحاسبنا ويصحح أخطاءنا ويوجهنا إلى الصواب، وبدوري أتقبل الانتقاد واعمل على تطوير الجوانب التي لامسها، وفي الوقت ذاته أنتقد المظاهر والسلوكيات الحديثة التي طرأت على مجتمعنا، وأدرك أن إصلاحها يتم من خلال الانتقاد من باب توعية الشخص وإرشاده ولفت انتباهه إلى الجوانب السلبية التي تصدر منه، مع أهمية توجيه النقد البناء بصورة وأسلوب لائق بعيدا عن التجريح.

وارى أن هناك عدة أمور تتطلب الانتقاد ولا تعتبر جميعها سلبية، وأسعى لانتقاد كثير من الأمور الدخيلة على مجتمعنا الإماراتي المحافظ، وأهمها لباس الفتيات التي تشبه إلى حد كبير الأزياء الغربية غير اللائقة بهوية الفتاة العربية المسلمة، واتبع أسلوبا غير مباشر في توجيه انتقادي في كثير من الأحيان.

مروان النوبي:

الانتقاد من الضروريات، على اعتبار أن هناك عدة تصرفات ومواقف تتطلب لفت النظر، ومنها السلوكيات الخاطئة المنتشرة، وخاصة تقليد بعض الأشخاص للطابع الغربي في أمور سلبية وليست ايجابية في غالب الأحيان، مثل اللباس وقصات الشعر الغريبة والانقياد لها.

وبدوري أسعى لإصلاح تلك الظواهر الاجتماعية التي افرزها الانفتاح، ولا آلو جهدا في إبداء رأيي الشخصي الذي لا يتعارض مع ديننا الإسلامي وعاداتنا وتقاليدنا، وفي المقابل أتلقى استجابة من الطرف الآخر في كثير من الأحيان، وفي أحيان أخرى أجد رفضا وعدم تقبل، ولكني في النهاية أكون ساهمت في إبداء كلمة للصالح والخير.

فلوه عبدالحكيم:

لا أتمتع بشخصية ناقدة، ولكني أستطيع إبداء ملاحظاتي دون الانتقاص من المس بمشاعر المعنيين، وأفضل النقد في الأمور العالقة، كما أفضل الانتقاد بصوره مباشرة وليس من على بعد أو من خلف الظهر، أملا في تحقيق الهدف لتصويب السلوكيات التي تجتاح مجتمعنا من وقت لآخر.

واذكر مبادرتي عندما كنت في مراحلي الدراسية السابقة عندما قدمت نقدا بخصوص شبه انعدام مسرح الطفل في دبي، وعدم الاهتمام بالمسارح الثقافية والتربوية، بهدف تعزيز الجانب الثقافي والترفيهي لدى الطفل.

عائشة إبراهيم المنصوري:

أحرص على النقد في المجالات والمواضيع التي تستدعي ذلك، وانتقد الأمور التي تدخل ضمن إطار المجالات السلوكية والاجتماعية، ولا أتردد في نبذ السلوكيات السيئة والخاطئة مهما كلف الأمر، وذلك من منطلق توجيه المخطئ إلى الصواب ونصحه وإرشاده وليس تجريحه.

وتحرضني التجاوزات الاجتماعية على النقد باعتبارها تمثل الواقع المعاش، ولكوننا نحتك بها مع مختلف الأشخاص ضمن حياتنا اليومية، الأمر الذي يدعو إلى الانتقاد ضمن حدود وضوابط معينة، كما يجب الالتفات إلى أهمية تقبل الشخص للانتقاد أو عدم تقبله.

واذكر انتقادي لإحدى صديقاتي باعتبارها سريعة الانفعال والاستعجال في اتخاذ قراراتها، وكان لا بد من إبداء رأيي الذي ساعدها في تحسين كثير من الأمور في حياتها الشخصية، وارى أن الانتقاد بطريقة مباشرة يكون أجدى.