بمنأى عن البشر نحتاج إلى هدوء فحين تجتاحنا هواجس الفكر وضجة الخوف قد نهدهدها بذكر الله وبيقين من أن هناك حياة أخرى تنتظر منا غفلة عن بعض الأمور.

أفكر لبرهة كيف أصبحت أحوال البشر وفي كنهه من نفسي أتساءل عن كيفية التعايش مع الحسد والغيرة وما تلوكه ألسنة المتخلفين مع أرواحهم وبعض الخوف الذي يغتالنا بصمت، وذلك النفاق الذي يتفشى في مسامات أوردتهم الفكرية، في حين لا نرى إلا أحداقا تتربص حركة خطواتنا وربكة خواطرنا ودمدمة الشعور بما لا يليق عليه أن يهتز ويتساقط.

أفكر بأعضاء متسرطنة تفشت بسرعة رهيبة بوريد الكلمات برغم القضاء والقدر وما نحن ندركه كبشر قد لا تتداخل مع عقليات أخرى إلا من رحم ربي.

أفكر جديا كيف تغيرت أحوال بعض الشباب وتهتكت أواصر الأسرة وتفتت مراحل النضوج إلى عدم. كما أتساءل أين قدرتنا على التحدي والى تقاربنا النفسي وهناك من يوقظ أسرار نفسك ليفشيها إلى الغير؟

أفكر في حال هذه الوظائف والتي أرى أن حرف الواو هو الخطوة الأولى للوصول إلى هدف الارتقاء إلى الأفضل.

أفكر في بعض الأزواج والذي لا تهمه حياة أسرته ويعكف حيث تعجرفه وأنانيته والانغماس في راحته ولا شيء آخر.

أفكر في العوانس وكثير من أولياء الأمور والذين همهم الشاغل أن تكون ابنته تحت رحمته فيما يرغبه ويتمناه من تكاليف باهظة وردع الشباب الطالبين القرب منهم.

أفكر ببناتنا اليوم وكيف آلت ملامحهن عليه من تغير وتبديل مما شكل عائقا فكريا ودونية إلى حد البلاهة في كيفية ان تبقى أنثى بطبيعتها التي خلقها الله عليها. كما أتساءل عن مكان والديها وهي تتسكع في المراكز التجارية متبرجة إلى حد التبجح واللاشعور بالمسؤولية والخوف من العقاب.

أفكر.. أين وصلنا اليوم بقناعاتنا الفكرية، والى متى سنخضع إلى من هم يشنون حروبا نفسيه بأصداء واسعة إلى حد صدمة أنامل الحرف؟

أفكر بمنطق آخر يقول: هل لو وضعنا أنفسنا في مشاعر اليأس ستستمر الحياة بنا، أم أن هناك منطقا عادلا قائما وباقيا بين المرء وضميره؟

موزة عوض محمد