مهنته هي السياحة، ومن خلالها زار معظم دول العالم وتعرف إلى الكثير من حضارات الشعوب وثقافاتهم وتقاليدهم، لتشكل لديه ذخيرة كبيرة في عالم السياحة والسفر.
ويرى غسان العريضي المؤسس والمدير العام لشركة ألفا تورز السياحية في الإمارات أن السفر يمثل الحياة للإنسان حيث تشاهد الحضارات العديدة والمختلفة بالإضافة لعادات وتقاليد الشعوب والتي قد تكون غريبة لنا ولكنها مألوفة وعادية لأهلها ، والمسافر يتعرف على العالم ويخرج من المنطقة التي يعيش فيها إلى مناطق أخرى جديدة عليه وهذا يمنح المسافر معرفة سياحية وثقافة طائلة. يقول العريضي عن تجاربه مع السفر: منذ الصغر وأنا أهوى السفر وقد اشتركت مع مجموعة الكشافة في المدرسة وكنا نخرج من قريتنا إلى قرى أخرى ونعيش في الخيام هناك ومن هنا نمت عندي فكرة تنظيم الرحلات والسفر والإقامة في غير مكاني المعهود. وأول سفر لي إلى الخارج كان في سن الثامنة عشرة .
حيث سافرت مع مجموعة من الشباب إلى ألمانيا بعد أن ادخرنا مبلغا من المال لذلك، وقد كانت خطتنا شراء سيارة والعودة فيها ومن ثم بيعها لتغطية تكاليف السفر وهذا ما حدث فعلا، وقد تعلمت في ألمانيا أشياء كثيرة رغم قلة خبرتي في السياحة وكانت الصعوبة تتمثل في اللغة حيث لم يكن أي أحد منا يجيد الألمانية وكان الألمان يرفضون الحديث بغير لغتهم ولكن استطعنا تدبير أمورنا واستمرت رحلتنا 15 يوما واكتسبنا ذكريات لا تقدر بثمن.
جمال الأندلس والبرازيل... من أكثر الدول المفضلة لدي وأحب زيارتها باستمرار اسبانيا والبرازيل ففي الأولى درست وعملت وتعرفت عليها بشكل جيد وفيها تنوع وشعبها ودود يفهم أن أهم عنصر في السياحة هو الإنسان وتعامله الراقي والمحب للضيف وهم يقولون انه يجري في عروقنا نفس الدم العربي وقد شدني إليها كثيرا آثار العرب في الأندلس حيث مجدهم الضائع مثل قصر الحمراء وجامع قرطبة وفي اسبانيا تجد الشواطئ الجميلة والطبيعة الخلابة، أما البرازيل فهي بلاد جميلة جدا وتعتبر غير مكتشفة سياحيا خاصة للعالم العربي وربما بسبب بعدها عنا مع أن المهاجرين العرب من لبنان وفلسطين والأردن وسوريا قد حطوا رحالهم فيها قبل قرن من الزمان، وطبيعة البلاد متنوعة وتختلف من الشمال عن الجنوب وشعبها يحب الحياة وترتاح في التعامل معه وقد جذبتي إليها المهرجانات والكرنفالات التي تقام فيها بالإضافة للسياحة الرياضية الرائعة والتي أحبها كثيرا. ومن الدول الأوروبية التي أحب زيارتها فرنسا فهي الدولة السياحية الأولى في العالم إذ تستقطب 72 مليون سائح سنويا وهي أعلى نسبة سياح تزورها، واستمتع جدا هناك في الإقامة في العاصمة باريس وجنوب البلاد.
الطبيعة الخلابة
أكثر ما يجذب نظري في البلاد التي أزورها هي الطبيعة والمنتجعات السياحية والتي فيها كل النشاطات في المقام الأول وبالنسبة للآثار والأشياء التاريخية فهي كذلك تأخذ حيزا كبيرا من اهتمامي ولكن اليوم تغير المنتج السياحي وأصبح اهتمام الناس بالسياحة بقصد الراحة والأماكن الجميلة والشواطئ الخلابة والمطاعم الجيدة ومراكز التسوق ومراكز العاب الأطفال بالنسبة للعائلات وبمعنى أصبحت السياحة ترفيهية أكثر منها تثقيفية.
ويمكن الآن مشاهدة الآثار عبر الانترنت والقنوات الفضائية فإيقاع الحياة السريع أصبح يدفع الناس ينشدون الراحة والترفيه أكثر من التثقيف والسعي وراء معلومات أو معرفة حضارات، وأحب زيارة الدول التي تقيم المهرجانات والكرنفالات سنويا على أراضيها مثل البرازيل وسنغافورة وجنوب أفريقيا وأحب زيارة هذه الدول مع العائلة للاستمتاع بالفعاليات التي تقام فيها.
التحضير للسفر
أصبح اليوم من السهل على الإنسان أن يحضر نفسه جيدا للسفر فيمكن أخذ معلومات كافية عن أي بلد من خلال الانترنت وأهم شيء يجب معرفته هو عادات وتقاليد البلد الذي سنزوره وطريقته في المأكل والمشرب وطبيعة المناخ ومدى الأمن فيه، وعلينا أن نحدد الهدف من الرحلة والحجز المسبق للرحلة بفترة كافية حتى تفادى ترتيبات آخر لحظة.
وعلى الإنسان أن يستفيد من تجارب الآخرين الناجحة في كل مكان ونقل هذه التجارب إلى بلده وعمله وهذا ما قمنا به على صعيد شركتنا فقد استفدنا من تجارب من سبقونا في مجال السياحة والسفر في أميركا وأوروبا حيث وجدناهم يركزون على نوعية الخدمات المقدمة للسائح لذلك أصبحت الجودة من أساس أولوياتنا في هذا المجال .
بالإضافة لتقديم النصح والإرشاد وقد طبقنا عدة قوانين وطرق غير تلك التي كنا نعمل بها، فالإنسان في حالة تعلم دائم وسعي نحو الأحسن والأرقى، والإنسان الناجح هو الذي يتعلم من أخطائه.
مواقف طريفة
في إحدى الرحلات جلس بجانبي شخص أجنبي كان يتحدث بالهاتف المحمول طويلا وبعد الانتهاء من مكالمته قدم اعتذاره الشديد بعد أن لاحظ انزعاجي ثم سألني عن مكان قدومي ووجهتي فأخبرته أنني قادم من دبي لحضور معرض سياحي في ميامي في الولايات المتحدة الأميركية.
فقال لي إني أعرف شركة للسياحة في دبي وأعرف صاحبها أيضا انه غسان العريضي وأنا في الحقيقة لا اعرفه ويبدو انه سمع بي أو تعامل معي من بعيد ولم أكشف له عن شخصيتي إلا بعد قرب انتهاء الرحلة، ثم أصبحنا أصدقاء وأقمنا أعمالاً مشتركة بيننا.
بطاقة هوية
ولد غسان العريضي في لبنان عام 1959، وأسس قبل 15 عاماً شركة ألفا تورز السياحية في دولة الإمارات العربية المتحدة التي تستقطب نحو 700 ألف سائح سنويا بالإضافة لشركة استشارات سياحية قدمت الخدمات وأقامت المشاريع السياحية في العديد من دول العالم.
درس السياحة في الجامعات الاسبانية وعمل هناك أيضا في مجال الترويج السياحي.
موسى أبو عيد



