استمتع روّاد مسرح أبوظبي ليلة أمس الأول بأداء متميّز لمسرح سالزبورغ للدمى مستوحى من الفيلم الشهير (صوت الموسيقى)، أحد أشهر الأعمال الفنية في تاريخ المسرح الموسيقي وذلك ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي 2010 الذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويستمر حتى 7 أبريل المقبل.
ويعمد مسرح سالزبورغ الذي يعتبر أحد أقدم مسارح الدمى في العالم وأكثرها شهرة، في الحلّة الجديدة للعمل الفني العريق (صوت الموسيقى) إلى استخدام الدمى المتحركة في سرد القصة الشهيرة لعائلة (فان تراب) وأداء أشهر أغاني الفيلم الموسيقي ومنها (أشيائي المفضلة) و(دو ري مي) و(إيديلويس)، وقد تابع الحضور من الشرائح العمرية كافة العرض المسرحي بشغف، مترقبين حركة الدمى الخشبية الرائعة.
حيث تميّزت الدمى المتحرّكة في أدائها المتميّز لقصة ماريا الراهبة المبتدئة خلال تعرفها على عائلة فان تراب وحتى النهاية، حيث تبلغ الموسيقى ذروتها وتترك عميق أثرها في نفوس الحاضرين، كما ترافقها مقطوعات موسيقية تم تسجيلها خصيصاً لأدائها في هذا العرض.
وقالت هدى الخميس كانو مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون يعتبر (صوت الموسيقى) واحدة من أبرز كلاسيكيات المسرح الموسيقي في العالم، ونحن نفخر بتقديمها إلى جمهور الإمارات ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي هذا العام، ويضيف مسرح سالزبورغ للدمى بعداً جديداً إلى هذا العمل الفني ليصطحب الجمهور في رحلة مفعمة بالمشاعر مترقباً حركة الدمى على خشبة المسرح.
يشار إلى أن الفيلم الشهير (صوت الموسيقى) الذي عرض عام 1965 مستوحى من المسرحية الموسيقية الأصلية قد تضمن أحد أشهر العروض التصويرية للدمى المتحركة من خلال مشهد (راعي الماعز الوحيد) والذي يعد واحداً من أكثر المشاهد التصويرية سحراً للدمى المتحركة.
مما دفع مسرح سالزبورغ للدمى إلى ترجمة العمل الفني كاملاً وتقديمه من خلال عروض الدمى المتحركة ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي، آتين خصيصاً من مدينتهم الأم سالزبورغ، النمسا.
وتجدر الإشارة إلى أن العرض الأول للعمل المسرحي الأصلي (صوت الموسيقى) تمّ عام 1959 على مسرح برودواي، وقام بتأليفها رودغرز وهاميرستاين، وهي مستوحاة عن رواية لهاوارد ليندسي وراسل كراوز المقتبسة عن مذكرات ماريا فون تراب، قصة العائلة الفنية (تراب) الشهيرة في عالم الغناء.
