نالت روايتها الأخيرة شهرة واسعة إثر استبعادها من القائمة القصيرة للروايات المرشحة للفوز بجائزة البوكر العربية، «اسمه الغرام» الصادرة من دار الآداب لعلوية صبح كانت دافعاً لمؤلفتها لفتح النار على من ساهم في استبعادها من القائمين على تقييم الأعمال المشاركة بالجائزة التي أعلن عنها مؤخراً في أبوظبي.

الرواية التي مُنعت من دخول مهرجان القاهرة الدولي للكتاب وتم مصادرة أكثر من 300 نسخة منها كان من المُفترض أن تبيعها دار الآداب، وكل ما أثير من جدل حول الكتابة في المحظور من علاقات غرامية خارج إطار الحياة الزوجية، والمحرم من وصف لكواليس تلك العلاقات .

كان سبباً في أن تحظى الرواية بقراءة فضولية لدى فئة كبيرة ممن اقتنوها، فتلك المشاهد المتجرئة على حمى المجتمع المحافظ تستعدي الكثير من الفضول والاندفاع نحو كشف النهاية في علاقات تراهن الكاتبة على وجودها ويصعب على أبطالها المجاهرة بها.

صدر للكاتبة أعمال أدبية سبقت الرواية الأخيرة، هي «دنيا» و«نوم الأيام»، و«مريم الحكايا» الفائزة بجائزة السلطان قابوس للإبداع الروائي عام 2006، حينها وُصف فوز الرواية انفتاحاً على آفاق جديدة في العقلية النقدية العربية، كانت محظورة حتى وقت قريب.

وتتصل كتابات صبح بخيط رفيع جوهره المرأة جسداً وعاطفة، وحكايات الحرب وما خلفتها من علاقات جرّدت الإنسان من آدميته مشهد دائم الحضور في روايات علوية صبح، والمفاهيم التي شُوه بعضها وفقد البعض الآخر قيمته، كانت مادة قابلة للتأمل في شخوص وتفاصيل العمل.

تنتمي الكاتبة حالياً إلى الوسط الصحافي، حيث تشغل منصب رئيس تحرير مجلة سنوب الحسناء التي أسستها في منتصف التسعينات، أما بداياتها ففي بيروت حيث ولدت 1955، ودرست الأدب العربي والإنجليزي بالجامعة اللبنانية.

وبعد أن تخرجت سنة 1978، عملت في حقل التربية بمدرسة ثانوية، ومارست خلال ذلك الكتابة من خلال نشر مقالات بصحيفة النداء الصادرة في بيروت.

بدأت صبح رحلتها مع الرواية مطلع الثمانينات، واليوم تتهم باللجوء إلى استعراض حكايات مستترة لم يعتد القارئ العربي عليها، اعتمدت خلالها الصدمة والدهشة وطرحت أسئلة تردد صداها حيرة لدى القراء.

لا سيما عندما اختارت الجسد مادة درست كيمياءه وتبحرت في تاريخه، واستطاعت إيهام القارئ بتقاطع شخصيات الرواية مع شخصية المؤلفة في روايتيها «دنيا» و«مريم الحكايا».

محبو أدب علوية صُبح يؤكدون أنها تفتح الباب أمام مشروع أدبي نسوي، يُمهد الطريق أمام نصوص تستدعي المزيد من المحظورات والحكايات المسكوت عنها في علاقات خارج إطار الدين والتقاليد في مجتمع لا يزال يعيد صياغة مفاهيمه التربوية والدينية.

أمل الفلاسي