الربيع والطفولة والحب.. ثلاثية يرتكز عليها الإنسانيون في موازين الجمال المضمون.. والمرهون لترطيب الحياة ومنحها دفقا من أمل عريض وطويل للصمود، ومتابعة المسير عبر مرتفعات العيش ومنخفضاته، وعبر تعرجات الأيام وانعطافاتها السارة وغير السارة. فلا أروع في الحياة من ضلع الثلاثية أو وترها..

إنها الطفولة الآمنة والواثقة، طفولة يشع في عيونها بريق السعادة البديهية حين يحيط بها ذراعان من حنان متكامل، وعيون تختزن فيها رقابة ثاقبة.. هما عينان منطلقهما حذر الكبير وقليل من سوء ظن خوان. لكم هي ممتعة نظرة تشع ثقة وأمانا..

يتجلى في حدقاتها الارتواء من عطاء ورعاية والدين رؤومين، حيث يتاح الاغتراف من معين نهرهما المنساب على امتداد العمر. إنها الطفولة المقرونة بالربيع المشمولة بالحب.

أبناؤنا فلذات أكبادنا أماناتنا السارة، وغنائمنا الثمينة من الوجود.. هم زادنا لعجز في المقبل من الأيام، أحباب الله وأحبابنا المعجونون بدمع عيوننا ودماء قلوبنا، أطفالنا..

نعمٌ هم وهبة من جمال هو أثمن من العيون واعز من الروح، فلنرع عيوننا من كل أذى ولو كان الأذى بذرة من غبار غير مرئي، ولو كان ظنا غير ملموس فلطالما كان سوء الظن من حسن الفطن وواقع الزمن يجيزه باقتدار لتحيا الطفولة وتستقيم ذاتها ونفسها باستنادها واعتمادها على ثلاثية الأوتار.. الحب والطفولة والورد.

فاطمة الهديدي