غالبا ما تتبخر رواتب الموظفين في بداية الشهر نظرا للمتطلبات المتزايدة والتي لا تكاد تغطيها الرواتب المحدودة. قليلون من تصمد رواتبهم حتى نهاية الشهر، لكن إذا ما اقتربت نهاية الشهر ولم تجد لديك سوى 100 درهم فكيف ستنفقها، وعلى ماذا ؟
وما هي أولويات إنفاق هذا المبلغ؟ قد يكون وقود السيارة فبدونها لايمكن الذهاب إلى العمل، وقد يحتفظ بنصف المبلغ لأي طارئ. ترى ماذا يقول البعض؟
محمد ناجي:
اعتقد أن الزوجة هي أكثر دراية بحاجيات البيت، لذلك إذا لم يكن في جيبي إلا مبلغ قليل فإنني أبادر لوضعه في يد زوجتي حتى تتصرف به حسب خبرتها ولتنفقه على متطلبات البيت فهي التي تعرف المتوفر في البيت والناقص.
وبذلك أريح نفسي من عناء التفكير في كيفية تدبر الأمور في نهاية الشهر، أما إذا وجدت المبلغ الذي بحوزة زوجتي غير كاف وهناك احتياجات ملحة، فإنني الجأ لأقرب صديق لاقتراض مبلغ من المال يسد هذه الحاجيات حتى استلام الراتب المقبل.
نعيم رضوان:
إذا ما حدث معي ذلك وهو أمر متوقع في ظل الظروف الاقتصادية السائدة، فان هناك مسائل حياتية يومية لا يمكن العيش بدونها مثل المأكل والمشرب، لذلك فإنني أفضل صرف هذا المبلغ على المأكل والمشرب، أما الأمور الكمالية فيمكن تأجيلها لبداية الشهر وقبض الراتب وشراء ما ارغب به أو القيام بالسفر وغير ذلك.
تامر علي:
بصراحة لغاية الآن لم أتعرض لموقف كالذي تتحدثون عنه والحمد لله فانا ارتب أموري بشكل جيد مسبقا، أما إذا ما حدث ذلك فعلا، فإذا كان علي أي التزام نحو الآخرين فسأبادر للوفاء به، ثم أحاول الاقتصاد في النفقات وتقليلها بقدر استطاعتي، وستكون الأولوية بعد ذلك بطبيعة الحال للمأكل والمشرب فلا غنى لأي إنسان عنهما.
وفي هذا المجال سأختصر في الصرف عليهما باختيار مطاعم غير غالية وتناسب ظروفي المؤقتة وسأتجنب أيضا العصائر مثلا لكي لا تكون الفاتورة مرتفعة، أما أمور الرفاهية فيمكن تأجيلها حتى تمر هذه الضائقة.
نبيل شبايطة:
أهم شيء بالنسبة لي هو تأمين المصروف اليومي للأولاد، لأنه غير كبير أولا ولان الأولاد خاصة الصغار منهم ينظرون إلى الأب على انه هو الذي لا يرفض لهم طلبا والقادر على تلبية متطلباتهم في أي وقت مهما كانت ظروفه.
أما حاجيات البيت ومتطلبات العيش اليومية فيمكن تدبر أمرها فلا يمكن أن يخلو البيت تماما من المأكل والمشرب، وبالنسبة لما هو غير أساسي ويمكن تأجيله فلن يكون له أي نصيب من هذا المبلغ حيث بالإمكان عمله في وقت لاحق، وعموما فعلى الإنسان الحكيم أن يرتب أولوياته وان لا يعرض نفسه لأي موقف محرج.
عمرو زين:
احمد الله على أنني لم أتعرض لموقف كهذا، وأتمنى ألا يحدث في المستقبل، وفي حالة حدوثه فهناك أولويات بالتأكيد يجب أخذها بالحسبان، وإذا كان علي التزام يجب دفعه خلال هذه الفترة، فإنني اعمل مع الطرف الاخر على تأجيله أولا.
وبعد ذلك فسأعمل على الاقتصاد في المصاريف واختصارها بقدر الإمكان ثم أبحث عن طرق ووسائل أخرى توفر لي من هذا المبلغ الذي في حوزتي فلو كنت استخدم سيارات الأجرة يوميا في ذهابي إلى عملي فسأذهب مع زميلي إلى عملي أو استخدم المواصلات العامة لأنها اقل تكلفة، وذلك حتى أتجنب الوقوع في مثل هذا الموقف أو المأزق ثانية.
لمياء حشاني:
أحاول قدر الإمكان توفيق ظروفي مع هذا الوضع، فمثلا بدل الأكل في المطاعم فإنني سأقوم بإعداد الطعام في البيت لأنه بسعر الوجبة في الخارج يمكن صنع عدة وجبات.
وبالنسبة للاتصال بالتلفون فسأقتصد بها واقتصر على إجراء المكالمات الضرورية حتى يبقى الرصيد لأطول فترة ممكنة، وبما أنني لا املك سيارة فسأقلل من الخروج بحيث يكون للعمل فقط، ولا بد من الاحتفاظ بمبلغ ولو بسيط لأي أمر طارئ قد يحدث معي ولا أكون قد تحسبت لمثله.
