كرسي السيارة المخصص للأطفال من الأدوات الضرورية والمنقذة لحياتهم أثناء تواجدهم في المركبة، فمن أهم الحقوق التي ضمنتها قوانين الإمارات، هي حق المال، والنفس، والمسكن.
ومن هنا راعت الدولة وحفظت حقوق الجنين في بطن أمه في حال وفاته، عبر سلسلة من القوانين التي يمكن أن يستند إليها قاضي المرور ومنها قانون الدية الشرعية، فيما يخص الجرائم الواقعة على الأشخاص، ولكن الدعوة إلى توفير الحماية للأطفال من الحوادث بقانون ملزم، ومحاولة تقليل حجم الأخطار التي يتعرضون لها أثناء الحوادث، كونه حقاً أصيلاً لهم وللمجتمع على السواء لهو الوعي الكامل بمستقبل هذا البلد ورجاله. إدراك الخطورة وقال النقيب خميس عوض الكعبي مدير فرع الإعلام والعلاقات العامة بقسم مرور العين، إن بعض الأسر بالفعل تحتاج لتوعية مكثفة في هذا المجال، حيث إن الأطفال أكثر عرضة للإصابات الخطيرة من غيرهم في الحوادث.
مشيراَ إلى حجم الإصابة التي يتعرض لها الطفل في حالة قلة إدراك الخطورة المتمثلة في عدم تعويده على الجلوس الصحيح في كرسي الأمان. والتزام الوالدين باستخدامه باستمرار، فخفة وزن الطفل أثناء حركته ونشاطه الدائم في المركبة يصعب تداركها في أقل حالات الوقوف أو الاصطدام المفاجئ، مما يؤدي في الكثير من الأحيان إلى خروج الطفل من زجاج السيارة ووفاته، فالوعي والإدراك الجيد لمفهوم سلامة الطفل لا يأتي من خلال مهارة السائق في القيادة، بل من خلال استعمال مقعد الأمان المناسب لعمر ووزن الطفل. وذلك لن يتم من خلال وضع قانون ملزم فقط، بل لا بد من التوعية المستمرة بأهمية كرسي الأمان ومدى الحماية التي يكفلها للطفل أثناء تواجده في المركبة، بالإضافة إلى تغيير المعتقدات السائدة التي يتبناها الكثيرون منهم .
والتي توضح قلة الوعي بين الأسر، كجلوس الطفل في المقعد الأمامي، أو حمله من قبل أحد الركاب، وغيرها من الأفكار التي تحتاج إلى تغيير، وذلك يمكن أن يتم من خلال اللوحات الإرشادية والحملات الإعلامية والإعلانية والمحاضرات والندوات المرورية في أوساط الأهالي وسائقي السيارات.
وقال طلال سالم: التزم باستخدام مقعد الأمان في بعض الأحيان، وذلك عند سماعي بحوادث وقع ضحاياها الأطفال أو عند خروجي لمسافات طويلة ولكني أصبحت أواجه الكثير من الصعوبات لإقناعهم بالجلوس فيه، وذلك بسبب عدم تعويدهم الدائم على استعماله أثناء تواجدهم في المركبة، فأنا انصح كل والد ووالدة ببدء إلزام أطفالهم منذ الصغر على الجلوس الصحيح في مقعدهم المخصص لهم وعدم تركهم يتنقلون في المركبة لأن السائق لا يضمن سير مركبته بنفس السرعة وبدون مفاجآت طريق .
ويقول بدر الشامسي موظف: انه يلتزم التزاماَ تاماً باستخدام مقعد السلامة لطفلته أثناء القيادة حتى ولو لمسافة قريبة، ويحاول قدر الإمكان عدم إزالة الكرسي من سيارته حيث إن السائق لا يضمن ما يواجهه في الطريق وكذلك تداركه للموقف لن يكفل للطفل الحماية الكاملة من الإصابة في حال لم يكن الطفل مثبتا في مقعده.
احترام القوانين
وقالت شمسة العرياني «أم لأربعة أطفال»، إنها تعي أهمية كرسي أمان الأطفال، خاصة وأن الطفل أصبح يقضي وقتاً طويلاَ أثناء جلوسه في المركبة وسط الزحام الذي نشهده في أوقات الذروة قرب مدارس الأطفال بالذات، ولكن لا يمكنها استخدامه باستمرار نظراَ لكبر حجم عائلتها فهو يشكل عبئا على باقي أفراد الأسرة.
وأشارت نادية سالم «موظفة» إلى أن التزامها باستخدام الكرسي جاء من خلال وعيها باستخدامه وهي خارج الدولة حيث تفرض قوانين المستشفى الذي أنجبت فيه طفلها الأول وضع المولود في كرسيه الخاص في السيارة، فتعودت على استخدام الكرسي في السيارة، وتعود طفلها على الجلوس الصحيح فيه بكل راحة.
العين - مريم الأشخري


