الوفاء الذي أصبح عملة نادرة في تعامل البشر بسبب مادية الحياة، والسعي الدائم من أجل النفوذ والمال. لا يزال متدوالا بين الحيوانات، ليس بين الفصائل التمآلفة فحسب، بل حتى بين المتنافرة.

مشهد حقيقي حدث فى غزة، ولأن الناس انعدم بينهم الوفاء، فقد عقدت ألسنتهم الدهشة وهم يشاهدون موقفاً غير مألوف، حيث ترى خرافاً ترعى وتلعب مع كلب صغير وتداعبه، وقامت إحدى نعاج القطيع بإرضاعه.

راعى الخراف أوضح أن أم الجرو الصغير نفقت في حادثة، إذ دهستها سيارة عابرة، وأم الكلب الصغير(الجرو) كانت دائما ترافق الخراف والأغنام خلال جولاتها وتتولى حراستها أثناء الرعي وذلك منذ عدة سنوات، وبعد نفوقها تبنت الخراف الجرو وأصبح كأنه جزء من القطيع، لا تتركه الخراف وحيداً. فهل هناك وفاء أكثر مما قدمه قطيع الخراف للجرو؟

غزة ـ ماهر إبراهيم