آسرة للقلوب تتهافت عدسات الكاميرات علي التقاط لوحاتها المفعمة بالجماليات وأحاديث الماضي والحاضر والمستقبل، ترفرف الروح مع كل نسمة هواء تداعب ذوائب نخيلها الشامخ شموخ الأسلاف، إنها مدينة جميرا.

تهيم العيون بين الخمائل الخضراء على جانبي قنواتها المائية، وتنتصب المباني مرتدية حلة مطرزة بنمنمات تراثية تعكس الأصالة وفن العمارة الإماراتية الجميلة، كل لمسة جمالية في زاوية من زوايا اللوحة الكبيرة تستمد بريقها وبهاءها من معين شعبي وتراثي لا ينضب، يحتل النخيل مكانته في الواجهة تماما.

كما هي مكانته في القلوب، تتهادى السفن الشراعية على صفحة الماء منتشية بالجذور، أما الماء فقد شقت قنواته لينساب مداعبا جدران الأبنية العتيقة. هكذا تمثل كل لمحة فنية عزف آلة في سيمفونية رائعة تدغدغ المشاعر لتبحر الحواس في مدارات لا نهاية لها.

ولا عجب أن يتزاحم الزائرون عند زاوية مفضلة لالتقاط مشهد من مشاهد جمالية كثيرة تعج بها مدينة جميرا، هكذا يسجلون بالصورة ما تعجز عن وصفه الألسنة والكلمات.ومن زاوية أخرى تتمتع مدينة جميرا بموقع يجعلها حلقة وصل بين الماضي بأصالته وهذا يتجسد في الطراز المعماري لأبنيتها، وبين الحاضر المتألق مجسداً في المباني العملاقة والفنادق ذات الطراز المعماري الحديث.

ع. س