لافتة باتت مألوفة لدى البعض، ترمز إلى وجود أطفال أو امرأة حامل داخل المركبة، ويلجأ البعض في تعليقها على الزجاج الخلفي لمركباتهم للدلالة على اخذ الحذر والانتباه من قبل السائقين بجوار المركبة. في الدول المتقدمة مثل بريطانيا يتم التعامل مع تلك اللافتة بجدية وتلقى رواجا كبيرا.
وعند التجهيز لشراء مستلزمات الطفل الأول في الأسرة تحظى هذه اللافتة بأهمية بالغة لا يستهان بها، وعلى الرغم من وجود اللافتة في الإمارات، فإنها لا تبدو مهمة بالنسبة لعدد من السائقين حيث إنها تكتب باللغة الانجليزية .ولا يوجد مرادف لها بالعربية، وذلك استنادا لنتائج استبيان الرأي العام حول لافتة «طفل في المركبة» الذي أعدته «البيان» وشمل 100 عينة، وأظهرت أن ما نسبته 87% تلفت انتباههم لافتة «طفل في المركبة» أثناء قيادتهم لمركباتهم في الشارع من إجمالي الآراء ممن شملها الاستبيان، وان 13% لا تلفت انتباههم هذه اللافتة.وكشفت نتائج الاستبيان أن غالبية العينة يخففون السرعة في حال مرور المركبات التي تحمل لافتة «طفل في المركبة» وبنسبة 50%، في حين أن 21% يفسحون لها الطريق للمرور أمامهم، و29% لا يعيروها أي اهتمام.
دلالة منقوصة
وبينت نتائج الاستبيان أن الأغلبية يرون أن اللافتة أصبحت ضرورية في الوقت الراهن لحفظ سلامة الطفل في المركبة التي تقودها الأم على وجه الخصوص، وبنسبة 81% من إجمالي العينة التي شملها الاستبيان، و19% لا يعترفون بضرورتها.
وفي ما يتعلق برأي المشاركين في الاستبيان حول إعطاء اللافتة دلالة كافية على وجود طفل بالمركبة والسماح لقائدها بالتنقل من مسار لآخر في الطريق، أفادت النتائج أن غالبية أفراد العينة لا يرون بأن اللافتة كافية على وجود الأطفال في المركبة.
ولا يجب إعطاء السائق حرية التنقل من مسار لآخر وذلك بنسبة 65%، و35% يرون أن للعبارة دلالة كافية على وجود طفل في المركبة ومن الضروري إعطاء السائق حرية التنقل والأولوية له خلال الطريق.
وأشارت النتائج إلى أن 98% يؤيدون تفعيل لافتة «طفل في المركبة» واعتمادها رسمياً من قبل الجهات المختصة لتطبق على المركبات التي يوجد بها الأطفال، و11% لا يؤيدون تفعيلها.
سلامة الطفل
وحسب النتائج فإن أفراد العينة الذين بلغت نسبتهم 81% أكدوا أن اللافتة أصبحت ضرورية في الوقت الراهن لحفظ سلامة الطفل داخل المركبة التي تقودها الأم، وذلك لعدة أسباب، منها أنها تشكل علامة مهمة لتنبيه السائقين في الطريق تلافياً للحوادث المميتة التي قد تطال الأطفال الأبرياء.
وهي بمثابة إشارة تحذيرية، خاصة وأن قيادة النساء تحتاج إلى المزيد من الحرص والانتباه، كما أن تركيز السائق سواء الأب أو الأم يقل أثناء قيادة المركبة بوجود الأطفال، فلا بد من الانتباه لهذه السيارة وإفساح الطريق لها.
وتعد ضرورية لأن السائق القادم من الخلف لا يراعي ما إذا كان في المركبة أطفال أم لا أحيانا، ووجودها يشكل فارقا كبيرا بالنسبة لتلك الحالة، ولأن ظروف الطريق غير معروفة في حال حدوث أي طارئ، حيث يتوجب إعطاء المركبة أهمية كبيرة على اعتبار أن الأطفال أكثر المتضررين من الحوادث.
واعتبرها المشاركون في الاستبيان ضرورية إلى حد ما، ولكن ليس بالضرورة أن تكون العبارة كافية للحفاظ على سلامة الطفل داخل المركبة، ولا بد من تعزيز التوعية عن تلك اللافتة لعدد من السائقين الذين لا يعيرونها أي اهتمام، نظرا لقلة فهمهم بالرسالة التي تنشرها، كما تعني تلك اللافتة الكثير للسائقين الآخرين ممن يفهمون المغزى منها، لأن الأم غالبا تكون مشغولة بالتركيز على القيادة.
وقد تنسى ما يقوم به الأطفال، فاللافتة تنبه الآخرين، ومن الواجب على السائقين الحفاظ على سلامة الأطفال، كما أن الأطفال دائمو الحركة داخل السيارة، وأحيانا قد تسبب حركتهم إرباكا للسائق، وبالتالي تفعيل هذه العبارة قد يمنح السائق الفرصة الكافية للقيادة بأمان، وتعد ضرورية، ولكن لابد من توعية المجتمع بأهميتها، فلا يزال المجتمع يعاني من عدم اكتراث السائقين لتلك اللافتات.
كما أن قانون المرور يلزم قائد المركبة بوضع الطفل في الخلف، واللافتة تحذر السائقين بوجود طفل، مع الإشارة إلى أهميتها خلال فترة الصباح ووقت الذروة، حيث إن اغلب الأمهات والسائقين يحملون الأطفال لإيصالهم للمدارس أو دور الحضانة.
غياب الاهتمام
في حين إن البعض الآخر والذين بلغت نسبتهم 19% لا يرون ضرورة وجود اللافتة لحفظ سلامة الطفل داخل المركبة التي تقودها الأم، معللين ذلك بأن البعض قد يستغل هذه اللافتة إما للسرعة أو لمخالفة قوانين الطريق، ومن الأفضل أن تهتم الأم بوضع أحزمة الأمان لطفلها وإجلاسه في المقعد الخلفي وتخفيف سرعتها، وذلك لأن اغلب السائقين لا يعيرون تلك اللافتة أي اهتمام.
والأفضل أن تراعي الأم طريقة قيادة المركبة بأمان، كما يحتاج الطفل لانتباه كثير، ما يؤثر سلبا في قيادة الأم للمركبة، ولأن عددا من السائقين لا يهتمون بالطريق نفسه ولا يعيرون القوانين أي انتباه.
ومن المؤكد انه لن ينتبه للافتة، كما أن العبارة لن تغني عن وقوع حادث لتلك المركبة، فالأفضل أن يكون هناك وعي من قبل الوالدين، ولأنه مثل ما أرواح الأطفال مهمة، فإن روح السائق مهمة أيضا، ويجب ألا تقود الأم المركبة إلا إذا كانت ماهرة جدا في القيادة،، ولأن من لا يعير الأخلاق في القيادة أهمية لن يكون معنيا بأية عبارة، ينبغي على السائق الاهتمام بأصول القيادة السليمة، حتى لو لم تكن اللوحة موجودة على المركبة.
ويرى البعض الآخر أن اللافتة قد لا تكون مفهومة لدى البعض، في حين أشار البعض الآخر بأن تكون اللافتة بجانب رقم السيارة، كما لا تعد اللافتة عاملا أساسيا في حفظ سلامة الأطفال مثل حزام الأمان على سبيل المثال، كما لا توجد مصداقية على وجود الطفل في السيارة.
المحافظة الفعلية
وأوصى الاستبيان بأهمية تفعيل اللافتة للمحافظة الفعلية على سلامة الأطفال، لأن احترام قواعد المرور واجب، وإضافة عامل جديد للالتزام به يشكل عاملا جيدا أيضا، ولكن لابد من تغيير اللافتة أو العبارات المكتوبة فيها لتكون أكثر تأثيرا على السائقين، وحتى يتعامل بقية السائقين بجدية وحذر عند استخدام الطريق من خلال اللافتة.
وطالب عدد من الذين شملهم الاستبيان بضرورة تفعيل اللافتة بين الجمهور، وليس الجهات الرسمية، لتكون المبادرة بأنفسنا دون انتظار قرار رسمي، في حين أشار آخرون إلى ضرورة تفعيل اللافتة لتأخذ الطابع الرسمي وإكسابها قوة القانون.
ويعاقب من لا يتعامل معها بنفس الجدية التي يتعامل بها مع سيارات الطوارئ الأخرى، وذلك من خلال تخصيص لافتة معتمدة ومصدقة من الجهات الرسمية، مع التعريف بأهميتها بداية تعليم قيادة السيارات، اللافتة تهدف إلى ضمان حماية الأطفال في حال المواقف الطارئة وحالات الضرورة، وحتى يكون السائق الآخر أكثر حذرا ووعيا بأهميتها.
وليلتزم كل سائق بسلامة الأطفال ويضمن التزام الآخرين بسلامة أطفاله شخصيا، حتى تصبح ثقافة عامة، ويفرق الناس بين المركبات التي يوجد بها أطفال ونساء والمركبات العادية الأخرى، وتأتي أهمية اللافتة بأنها أثبتت دورها ورسخت صورتها في لفت انتباه الجميع بالنسبة للدول المتقدمة.
كما أن اللافتة في حال تفعيلها ستعمل على معاقبة المخالفين ممن لا يسمحون لحامليها بالمرور، وهي بحد ذاتها تعد توعية حضارية لمستخدمي الطريق، وحتى لا يتعرض قائد المركبة للاعتراض من قبل الآخرين في حال تنقله للوصول إلى اقرب مخرج، وفي حال تفعيلها سيتم إخضاعها لمعايير معينة بعيدا عن التلاعب من قبل غير الجادين.
ولأنها بالفعل تشكل حماية للأطفال الموجودين داخل المركبة، واللافتة تسهم في تقليل حوادث السير كما يراها بعض المشاركين في الاستبيان، كما أنها واحدة من الإشارات التي تحض على الانتباه، خاصة بالنسبة لسائقي الحافلات والمركبات الثقيلة، ولمراعاة ظروف مثل هذه المركبات وعدم مضايقتها.
ولأن السيارة التي يكون فيها أطفال لها وضع خاص يجب مراعاته، وقبل أن تطبق اللافتة وتعتمد رسميا من قبل الجهات لا بد من وضعها فقط في حال وجود الأطفال في السيارة. وحث المشاركون في الاستبيان على كتابة العبارة بالعربية جنبا إلى جنب مع الانجليزية والهندية، مع إرفاق صورة معبرة عن الطفل، على اعتبار أن الصورة لها اثر كبير في الاستجابة.
إضافة لتطوير شكل اللافتة لتصبح أكثر وضوحا ولفتا للانتباه. وطالبت إحدى المشاركات بضرورة تطبيق القانون على كل مركبة تقودها الأم مع أولادها أو أن تكون المركبة مخصصة لنقل الأطفال فقط، في ما أكدت إحدى المشاركات انه في حال اعتماد اللافتة من قبل السلطات المختصة فإنها ستحرص على اتباع الأنظمة حينها، كما يجب أن تسن قوانين وتعطى مخالفات لسوء استخدام اللافتة في حال وضعها دون أطفال في المركبة.
اللافتة ليست دليلاً على وجود طفل
كشفت نتائج الاستبيان عن آراء 65% قالوا إن اللافتة لا تدل على وجود الأطفال في المركبة، ولا يجب إعطاء السائق حرية التنقل من مسار لآخر، فالبعض قد يضعها من باب المداعبة فقط، وقد تكون اللافتة على السيارة ولكنها تخلو من الأطفال.
كما لا توجد صفة قانونية لتلك العبارة، وعلى الرغم من اعتقادهم بأن اللافتة مهمة لأخذ الحيطة والحذر فإنها إذا تحولت لمبرر للأم أو السائق للتنقل من مسار لآخر دون مراعاة القواعد تصبح مشكلة.
بالإضافة إلى ضرورة وضع اللافتة في مكان واضح للسائقين الآخرين، ويفضل إرفاق صورة للطفل مع اللافتة لتوضيح المعنى أكثر، لأن عدداً كبيراً من السائقين لا يعي اللغة الانجليزية، ومن المفضل وضع رسم توضيحي لطفل داخل المركبة أو كتابة اللافتة باللغتين العربية والانجليزية.
ويجب على السائق الالتزام بقواعد المرور أولاً، سواء مع الأطفال أو من دونهم، والطرق معظمها منظمة ويجب احترام قوانينها، حيث لا مجال هنا لإفساح الطريق، كما أن ترك مسافة كافية بين المركبات تعد الطريقة المثلى للحفاظ على سلامة ركاب المركبات.
اللافتة تعني سرعة التعامل مع المركبة
وبينت نتائج الاستبيان أن اللافتة تعبر عن وجود طفل بالمركبة، لذا يجب على السائقين إعطاء المركبة حرية التنقل من مسار لآخر بنسبة 35%، حيث غالباً ما تكون الأم في حالة تتطلب منها الوصول بأسرع وقت إلى المكان المطلوب، فاللافتة ترمز إلى سرعة تعامل تلك المركبة مع الظروف الطارئة.
ووجودها يدل على أن المركبة تريد اللحاق بموعد مهم «طبيب أو مدرسة أو أي شي آخر مهم»، فيجب إفساح المجال لها، كما أن الأطفال لهم متطلباتهم واحتياجاتهم السريعة في كل شيء وصبرهم قليل، فمن الأولوية إعطاؤهم فسحة في الطريق من أجل الوصول السريع.
ولأن مسؤولية السائق تتضاعف مع وجود الأطفال في المركبة، فيجب على السائقين الآخرين مساعدته في القيادة الآمنة، ولأن لتلك المركبة الأحقية في التنقل، يجب وضع اللافتة بصورة لافتة للنظر قبل التفكير في التنقل من مسار لآخر.
وقد تعطي اللافتة حرية التنقل بالنسبة للمركبة للتنقل من مسار لآخر، ولكنها لا تغنيه عن خلو الطريق من المركبات، إضافة إلى أن اللافتة كافية للفت الانتباه، خاصة عندما توضع في المكان الصحيح على الزجاج الخلفي للسيارة.
دبي - نادية إبراهيم

