ضمن فعاليات الدورة العشرين لأيام الشارقة، عقدت في فندق «جولدن توليب» في الشارقة صباح أمس، ندوة فكرية بعنوان «إشكاليات الممثل العربي وفن التمثيل بين المسرح والتلفزيون»، تناولت الشأن المسرحي العربي من عدة زوايا، أهمها أثر المسرح في إعداد الممثل وتهيئته للولوج إلى عالم التلفزيون.
وظاهرة تسرب الممثلين من المسرح والانهماك في الأعمال التلفزيونية وشهرة التلفزيون ونخبوية المسرح، والممثل بين نمطية العمل التلفزيوني وتجدد فاعليته في المسرح وقوة الإنتاج التلفزيوني والتقاليد الفنية بين المسرح والتلفزيون، فضلاً عن عدد من المقترحات المتعلقة بعمل الممثل في المسرح والتلفزيون في الوطن العربي.
شاركت في الندوة الدكتورة شذى سالم (العراق) وأحلام حسن (الكويت) وقدم لها محمود عباس (العراق)، وحضرها حشد كبير من أبرز الفنانين والمشتغلين بالشأن المسرحي في عدد من البلدان العربية من ممثلين ومخرجين ومسؤولين ومثقفين.
الفنانة الكويتية أحلام حسن قدمت ورقة تحت عنوان «هجرة الممثل من المسرح إلى التلفزيون»، لاحظت فيها تراجعاً ملحوظاً للمسرح، بسبب ظهور التلفزيون واستقطابه لعدد كبير من الممثلين المسرحيين في ظل صعود نجم الدراما التلفزيونية من جراء انتشار الفضائيات على نطاق واسع، ما أدى إلى غياب الممثل عن المسرح وعزوفه عن الشأن المسرحي.
الورقة الرئيسة الثانية قرأتها الفنانية العراقية شذى سالم وجاءت تحت عنوان «الأداء التمثيلي بين المسرح والتلفزيون»، واستعرضت خلالها المسار التاريخي لعمل الممثل المسرحي منذ المسرح الإغريقي وحتى المسرح الحديث التجريبي.
وأوضحت فيها أن الأزمنة المسرحية مرت بمراحل عديدة قوامها الشد والجذب بين الممثل المسرحي والمسرح تبعاً للقيمة الفنية والجمالية للمثل المسرحي بصفته عنصراً أساسياً في العرض المسرحي من جهة وهيمنة بقية عناصر العرض عليه من الجهة الأخرى.
من أبرز المداخلات التي أعقبت استعراض الورقتين الرئيستين كانت مداخلة الفنان السوري أيمن زيدان، القادم بدوره إلى مؤسسة التلفزيون من منشأ مسرحي بامتياز، والذي أكد عدم قدرة الفنون الأخرى على إلحاق الهزيمة بالمسرح لأسباب عديدة.
من بينها أن «للمسرح دلالته الخاصة التي لا تسطيع الكاميرا أن تحل محلها»، داعياً إلى «التخلي عن النظرة العدائية بين المسرح والتلفزيون وتحويل تلك النظرة إلى نظرة تكاملية»، فليس كل مسرح هو مسرح جيد بالضرورة ولا كل تلفزيون هو تلفزيون سيء كذلك، على حد تعبير زيدان.
الشارقة - باسل أبوحمدة