الشجر لا صافح كْفوف الخريف ولاذ باوراقه على استحيا تثنّى

وابتَدَت تذوي معالم صمته الصاخب وتتكدّس بقايا في بقايا

والجذور العاريه لا طَبْطبتها هالخيوط الناضجه مَثْنى وْمَثْنى..

بَتَّلت كل العجاف مْن السنين المضحله واومَتْ على شطّ الغوايا

والفتاه اللى مداها م السما زِرْقه وْتِبْرٍ والسنابل بعض وَجْنا..

جنْدَلَت لون الطيوف وخبَّأتها بالوساده خوف من كفْر المرايا

مسرفه في صمتها الشاحب وليلٍ مكتئب والدمع ما عمره تأنّى..

ينسدِل مثل الظلام اللي يساوِر خافق النور الموجّس من وزايا..

مُبْهَمه كل الرموش اللي هوَت عَجْزا على لون الشَّمِس والليل أدنى..

والصبر ما بَلَّل أجفان التعَب سهواً ولا أروى مَعَ الغفله ظمايا

والجدايل ما حوَتْ إلا الصَّحاري الموجعه واقباس من نارٍ ومعنى..

للشحيح مْن الضيا الفاتر وصيفٍ منسدل حَرّه بخَفَّاق الحنايا

يا فتاةٍ تسكب الليل بْهدوء بْحِلْمها وِتْهَنْدمه من غير تُعنى..

بالصباح المخمليّ الغضّ واطراف الندى الخجلى وأحلام الصبايا..

يا فتاةٍ لملمَتْها هالعيون الباهته واسراب من حزنٍ تبنّى..

كل حَظٍ ما عَرَف وجهك وضلّ بْرحلته يمّك وخطواته عرايا

ما درى عن طرفك الخاوي وذاك المهترى مِ الحلم اللى ما تسنّى..

يبعث ألوان السما التَرْفه ويتمدّن على قلبك ويبْتر هالوشايا

لين شكّل بك غياهب للفتور المنزوي دهرٍ بإحساسك وأفْنى

أبجديّة نور مفعم بالصباح المنتشي لاجلك وأودى بك زوايا