تعاون الزوجين مطلب أساسي لاستمرار العلاقة، وتحقيق السعادة، والاستقرار الأسري. وفي ظل غلاء المعيشة، والظروف الاقتصادية المرتبكة، فان عددا كبيرا من النساء لا يتمتعن بحرية التصرف ولو بجزء قليل من مالهن الخاص، حيث تسلط الأضواء على راتب المرأة، وأصبح نظر الرجل منصبا عليه كما لو كان حق من حقوقه.
في حين عليه تحمل المسؤولية كاملة، وأنه يمكن للزوجة ان تبادر بالمشاركة في مصاريف المنزل إن رغبت ولها أن ترفض المساهمة ولاتجبر عليها. ترى هل غدا راتب الزوجة نقمة عليها؟ وهل من حق الزوج أن يتصرف به كما يشاء؟
فؤاد أبو سفاقة:
موظف: لا شك أن عمل المرأة يساعدها على تطوير نفسها فكريا واجتماعيا، ويمكنها من بناء كيان مستقل خاص بها، لكن وكما تتحمل مسؤولية أكثر من جانب في وقت واحد، فالرجل أيضا يجتهد لتلبية متطلبات زوجته، وأبنائه، وبيته، وأعتقد أن راتب الزوجة من حق الزوجين معا، شرط ألا يستولي الزوج عليه بالقوة.
حيث بإمكانها معاونة زوجها في تحمل بعض النفقات، أو أن ترفض وتحتفظ بما تجنيه لنفسها، وبما أننا في عصر الغلاء فلا بد أن تكون المرأة واعية، وناضجة، وغير أنانية، لذلك أقترح أن تقسم المرأة راتبها إلى جزأين، جزء تقدمه لبيتها وزوجها، والجزء الآخر تفعل به ما تريد.
جاسم عبد الرحمن العوضي :
موظف حكومي: المرأة عضو مهم في بناء المجتمع ومن حقها أن تعمل وتعتمد على نفسها، وراتبها من حقها بالدرجة الأولى وعلى الرجل أن يكون سندا لها حتى لو نفد راتبها واحتاجت المزيد من المال.
وفي حال أرادت المشاركة في مصاريف المعيشة فالباب مفتوح أمامها، ولكن لا يجب الضغط عليها وتحميلها مسؤوليات كبيرة تفوق طاقتها، لأنها شرعا ليست مكلفة بدفع درهم واحد إلا بإرادتها، وعلى الرجل ألا يعتمد عليها، وألا ينسى أنه ولي الأمر المسؤول أمام الله عن رعيته، وأن قوامته لا تعني الجلوس في البيت بل خدمة الزوجة والإنفاق عليها، علما أن الحياة الزوجية قارب لا يسير إلا بالتعاون والاتفاق.
علي الكعبي :
موظف: استيلاء الرجل على راتب المرأة ظاهرة منتشرة وواضحة كالشمس في مجتمعاتنا العربية، حيث تقوم نسبة كبيرة من الرجال بتهديد زوجاتهم بالطلاق إن لم يقمن بتقديم الراتب على طبق من ذهب لهم، وهناك من يرفضون تزويج بناتهم لأنهم يأخذون رواتبهن بالقوة، والبعض منهم يقوم بالاستيلاء على بطاقة الحساب البنكي للزوجة.
وأنا أرفض هذا الاستغلال الذكوري البشع، لأن الرجولة أن يقدم الزوج راتبا آخر لزوجته، وأن يدللها، وينفق عليها بكرم حتى تشعر برجولته بمعنى الكلمة، فسلطة الرجل على المرأة لا تمنحه حق التطاول والتعدي على راتبها.
عبير أحمد:
مقدمة برامج: راتب المرأة من حقها وأولادها ووالدتها، تنفقه كيف تشاء ولا يحق للرجل أن يجبرها على تحمل أي مسؤوليات مادية، كما أنها تعمل لتكون قادرة على بناء كيانها.
وتحمل مصاريفها الشخصية، وتجديد الود في علاقتها الزوجية من خلال جلب الهدايا البسيطة لزوجها، ولكن للأسف يقوم الكثير من الرجال باستغلال بناتهم وزوجاتهم وإغراقهن في الديون، بحجة الظروف المعيشية السيئة، وهذا ليس عدلا، لأنه ابتزاز وقح للمرأة، فالله خلق الرجل لينفق على المرأة لا لأن يحدث العكس، فمن الأمور المتفق عليها شرعا وعقلا أن راتب المرأة العاملة هو حق لها ولا يحق لأحد التصرف فيه أو المطالبة به.
ناديا شهاب :
موظفة: يجب أن تكون المرأة العاملة على دراية كاملة بحقوقها الشرعية التي كفلها لها الشرع والقانون، وراتب المرأة لها وحدها ولا يحق لأي كان أن يشاركها فيه ما لم تكن راضية، وعلى الزوجة الصالحة التي تشعر بأن زوجها يستحق المساعدة ألا تقصر معه قدر استطاعتها، كما عليه بالمقابل مساعدتها وقت الحاجة، ولا أفهم كيف تطالب المرأة بالمساواة ولا تساعد الرجل في تحمل مسؤوليات الحياة، حيث لم يعد الرجل اليوم قادرا على بناء العش الزوجي بمفرده، ومساهمة الزوجة تنقذ بيتها من الانهيار، وتوفر لأبنائها حياة متوازنة أكثر.
بثينة طوالبة :
ربة منزل: ان الراتب الشهري عبارة عن قطرة ماء تتبخر في حرارة الأيام الأولى من كل شهر، وللرجال حق التذمر من وضعهم، لما يتحملونه من مسؤوليات الانفاق، والتسديد للبنوك، والمدارس، واحتياجات البيت، والأسرة بشكل عام. وعمل المرأة يؤثر بشكل سلبي على أولادها وزوجها وبيتها بشكل عام، لذلك عليها أن تشارك برضاها في تحمل مسؤوليات الحياة ومساعدة زوجها، شرط ألا يتكل عليها فيتقاعس عن العمل، وطالما سمح الرجل لزوجته بالعمل فعلى المرأة أن تقدر ذلك.
