تزدان مدينة دبي بمجموعة من العروض الفنية المتميزة،ضمن إطار مبادرة «الفن في أرجاء دبي»، التي أطلقتها «هيئة دبي للثقافة والفنون» (دبي للثقافة)، حيث تستعرض من خلالها أعمالاً فنية متنوعة لعدد من المواطنين الإماراتيين، أنجزت و أعدت على لوحات كبيرة، متوضعة في عدد من أبرز الأماكن العامة في المدينة.

وتبرز «دبي للثقافة»، الهيئة المعنية بالثقافة والفنون والتراث في الإمارة، في هذا الشأن، عشرة معروضات، نفذتها نخبة من أميز المواهب الإماراتية الشابة، إذ تحتفي جميعها بالهوية الثقافية الإماراتية والتراث الأصيل الذي تفتخر به الدولة.

ولا تقتصر أهمية هذه المعروضات على دورها في تعزيز اهتمام الجمهور العام بالأعمال الفنية، بل لكونها تقدم أيضاً، رؤية فنية مهمة عن مدينة دبي، وذلك بعيون الفنانين الإماراتيين أنفسهم. كما تمثل المبادرة خطوة استراتيجيه حيوية، تلقي «دبي للثقافة» الضوء من خلالها،على التعبيرات الإبداعية للمشاركين،عبر عروض مصممة بوسائط وأساليب فنية جديدة ومتعددة.

وتعرض هذه الأعمال الفنية في عدد من أهم المواقع في المدينة، مشتملة على لوحات وتصميمات فنية لسمو الشيخة لطيفة بنت مكتوم بن راشد آل مكتوم، وميثاء بن دميثان، وسعيد محمد المدني، وعلياء المالك، وزينب الهاشمي، وفاطمة سعيد سيفان، ونوال خوري، وسمية السعيدي، وعفراء بن ظاهر، وميثاء حريز.

وتصل أبعاد الأعمال الفنية المعروضة إلى 400x300 سم، تعكس في مساحات إبداعاتها المتميزة، طبيعة الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة،وتستوحي وتستلهم في حيثياتها، من مختلف المدارس الفنية، بما ينسجم مع النسيج الثقافي الفريد لمدينة دبي.

ونتبين بجلاء ماهية تنوع اللوحات التي ترصد تطور الأفق العمراني لسماء دبي، باستخدام وسائط فنية متعددة، أو لوحات تجريدية مستوحاة من الإرث الثقافي للدولة، أو الصور المتداخلة التي تتناغم في تشكيل يعبر عن الهوية الثقافية الخاصة للمدينة .

ونفذت الأعمال الفنية باعتماد أساليب تقليدية ومستقبلية مبهرة، فمنها ما هو بالألوان المائية،أو الصور الفوتوغرافية، أو اللوحات الزيتية، أو الأعمال التي تعتمد تقنية «السكانوجرافي»، الجامعة بين الرسم والتصوير، إضافة إلى الطباعة وفنون الخط وغيرها.

وأشار سعيد النابودة، المدير التنفيذي للمشاريع في دبي للثقافة، أن مشروع المعروضات الفنية العامة يمثل مبادرة فريدة على مستوى المنطقة، ويهدف إلى مد جسور التواصل بين الفنانين الإماراتيين للتعبير عن هويتهم الوطنية ومفرداتهم الثقافية ورؤيتهم المستقبلية.

وقال النابودة: تضفي المعروضات قيمة جمالية متميزة على مدينتنا، في الوقت الذي تساهم فيه هذه المبادرة الرائدة في كسر الحواجز بين الفنانين والجمهور. وتأتي هذه الخطوات في إطار جهودنا الرامية إلى تعزيز الاهتمام بالفنون، كي لا تقتصر على المعارض الفنية والأحداث الخاصة، بل لتصبح جزءاً من الحياة اليومية لأهل دبي.

وتنسجم هذه المبادرة مع أهداف -دبي للثقافة-، في رعاية وتشجيع الحوار بين جميع المعنيين في القطاع الثقافي، سواء من الفنانين أو داعمي الفنون أو الجمهور، إضافة إلى تسليط الضوء على فناني دبي والتعريف بأعمالهم لدى أكبر شريحة ممكنة من المهتمين.

يذكر أن هذه المبادرة تتزامن مع معرض «آرت دبي»، الذي يعد من أبرز الفعاليات الثقافية والفنية المعاصرة في المنطقة، و«معرض البستكية للفنون» السنوي، الذي يقام في منطقة البستكية التاريخية في دبي، برعاية هيئة دبي للثقافة والفنون.