افتتح الشيخ سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان، معرض الفنانة التشكيلية الإماراتية خلود الجابري، وذلك مساء أول من أمس في المسرح الوطني في أبوظبي بحضور عبد الله القبيسي مدير الاتصال في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد كبير من متذوقي الفن.
والجولة في المعرض الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لغاية 30 مارس الجاري تبدأ من تجارب الجابري مع قلم الرصاص، وقدمت في هذا المجال مجموعة من «البورتريهات» لوجوه عالمية معروفة، أو حركات مختلفة للأيادي، وغيرها من موضوعات تعود إلى العام 1979 .
ي إلى أيام المرحلة الثانوية، لتبدأ من بعدها بمحطات أخرى، وعنوان «محطات» هو الذي اختارته الفنانة لمعرضها الذي ضم 57 لوحة، ليجمع مراحل واتجاهات كثيرة في تاريخها الفني. فالمحطة التي تلت العمل بأقلام الرصاص كانت مع الألوان المائية.
إذ رسمت الكثير من مفردات البيئة مع الاهتمام بإبراز التفاصيل مستخدمة بذلك بعض الأقلام ذهبية، أو الأحبار، لتتحرر من التفاصيل في محطة جديدة يمكن تمييزها بدون مجهود، مركزة فيها على المرأة، وانطلاقها إذ تبدو من وراء شفافية الألوان كأنها تحلق، مناشدة الحرية، وفي هذا الخصوص اختارت عناوين مختلفة مثل حلم امرأة.
المرأة بين الماضي والحاضر، احتواء، تأمل، خصب، وغيرها من عناوين عبرت عنها الفنانة بالألوان الزيتية، على مساحات اللوحة الكبيرة، مستخدمة الألوان الحارة التي تراوحت بين الأحمر والبرتقالي وما بينهما من تدرجات لونية.
ولم تكتف الجابري بالتعبير بواسطة اللوحة بل لجأت أحيانا إلى التشكيل بواسطة الخشب، وتوسطت أعمالها بهذا المجال قاعة المعرض، منها ما وضعت على بعض أقسامه الألوان الزاهية وتركت المساحات الأخرى من التشكيل محتفظا بلونه الخشبي أو حتى بتشكيله الغريب الذي يمثل جذع شجرة مليئة بالانحناءات والنتوءات.
كل ما قدمته الجابري يمثل فكرتها عن الفن قالت: إن الفن كما الحياة هو شعور مجسد في موضوع، أما ولعها بالرسم فبدأ منذ رأت غرفة خشبية تخص جيرانهم، مليئة بالألوان واللوحات، وأدوات الرسم.
أوضحت: حاولت من وقتها أن أنقل كل قصة أقرأها وبالأخص الشخصيات النسائية، التي تعبر عن واقع الحال المرتبك والمشوه للمرأة، ومنذ النوع الذي يعبر عن واقع الحال المرتبك والمشوه للمرأة من ذلك النوع الذي ينحاز للرسوم التوضيحية، امرأة بنصف وجه، ونصف آخر، لكل منهما حياة مختلفة، وهي بطبيعة الحال فكرة سائدة.
وقالت الجابري عن معرضها وعودتها الفعلية للفن: حاولت من العام الماضي أن استعيد مخزوني البصري، وظهرت لي حتى الآن عدة مدمجات بصرية مختلفة الموضوع والأسلوب.
وبرغم إحساسي بالانحياز لبعضها دون الآخر إلا أني مرتاحة لهذه الخلطة الجمالية المحيرة، ومع استمراري في العمل سوف أنجز أعمالا أكثر التصاقا بروحي، وأكثر حسا بشغف ما لا نتوقعه دائما.
وأعتبر الفنان عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في الهيئة معرض الجابري إضافة نوعية على التجربة الفنية الثرية لسلسلة المعارض التي تستضيفها الهيئة، في إستراتيجيتها القائمة على دعم الفنان الإماراتي المبدع، ورعاية إبداعه ونشره من خلال المعارض ذات الحضور المحلي الواسع والعالمي الإعلامي.
وقال العامري: تسعى الهيئة إلى إبراز أعمال الفنانين الإماراتيين، في ترسيخ لصورة الإبداع المحلي عربياً وعالمياً، وتوسيع دائرة الاهتمام الإعلامي بها، كونها نافذةً حضاريةً وفنيةً على العالم بعيون وتجارب إماراتية خالصة.
أبوظبي - عبير يونس
