تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، تنطلق الدورة الرابعة لمعرض «ارت دبي 2010» اليوم في مدينة جميرا ليعيش الزوار على مدى أربعة في رحاب الفن المعاصر بمختلف أنواعه ومدارسه مع كوكبة من الفنانين والمبدعين من بلدان الشرق الأوسط أنحاء العالم كافة.

كشفت اللجنة المنظمة للمعرض خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته في مقره أمس، عن أنشطة المعرض وفعالياته وأعمال الفائزين الثلاثة بجائزة أبراج كابيتال. حضر المؤتمر ما يزيد على 200 إعلامي وصحافي من خارج المنطقة وداخلها.

كما أفادت اللجنة بأنها تتوقع أن يستقطب المعرض أعدادا قياسية تفوق زوار الدورة السابقة التي استقطبت ما يزيد على 000,14 زائر.

تحدث في المؤتمر كل من جون مارتن مدير المؤسس المشارك والمدير العام للمعرض وفريد سيكر مدير أبراج كابيتال وسافيتا أبتي رئيسة لجنة جائزة أبراج كابيتال للأعمال الفنية، وأحمد بن شبيب مؤسس غاليري شيلتر الواقعة في منطقة القوز. كما تم الكشف في نهاية المؤتمر عن أعمال الفائزين الثلاثة بجائزة أبراج كابيتال.

تحدث شبيب عن دور معرض آرت دبي في تفعيل الحركة الفنية سواء في الإمارات أو منطقة الخليج والعالم العربي. وقال ان هذا التفعيل انعكس في الأعداد الكبيرة من الغاليريات التي افتتحت في زمن قياسي والتي يتمتع معظمها بالمقاييس العالمية.

إلى جانب ظهور العديد من البراعم والمواهب الفنية الشابة التي تحظى بالدعم والاهتمام والتشجيع. كما حكى عن دور الفن كلغة عالمية تساهم في مد جسور التواصل بين الغرب والشرق، مما يمنح المدينة معنى أعمق بالمفهوم الثقافي والحضاري.

فعاليات متنوعة

ومن أبرز فعاليات البرنامج الشامل لمعرض «آرت دبي 2010»، عرض أعمال فنية لأكثر من 500 رسام ونحات من المبدعين الإقليميين والعالميين، الذين تعرض أعمالهم أكثر من 70 صالة إقليمية وعالمية مرموقة وعريقة من مختلف من أنحاء العالم، ابتداء بالصين ومرورا بتشيلي والولايات المتحدة وانتهاء باستراليا إلى جانب بلدان الشرق الأوسط.

في المعرض أكثر من 25 معرضا فرديا، وأعمالا مجسمة ومشروعات خاصة، إلى جانب تواجد مجموعة من كبار المفكرين والنقاد والرسامين وجامعي الأعمال الفنية المرموقين والذين يمكن الاستماع إليها ومحاورتهم من خلال «منتدى الفن العالمي 2010» الذي يقام على هامش المعرض وبدعم من هيئة دبي للثقافة والفنون.

من أنشطة المعرض الأخرى، فعاليات المؤسسة الثقافية «مشاريع بدون» التي يشارك فيها فنانون إماراتيون وإيرانيون وأميركيون وغيرهم من المقيمين في المنطقة.

أما الفعاليات والنشاطات التي يمكن للعائلات المشاركة فيها خاصة يومي إجازة الأسبوع، فتتضمن حلقات عمل عن إنجاز اللوحات الجدارية الغرافيتية، وأنشطة المؤسسة ذات المسؤولية المجتمعية، برنامج «ستارت» الخاص بالأطفال والذي ينظم ورشات فنية لهم، من الرسم إلى الفيديو وغيرها، وقد شارك في نشاط هذه المؤسسة ما يزيد على 2000 طفل.

وتحدث سيكر وأبتي، عن دعم أبراج كابيتال لهذه التظاهرة الفنية من خلال جائزتهم الفنية التي تعتبر الأعلى شأنا وقيمة على مستوى عالم الفن، والتي تعكس رؤية وقناعة أبراج في أن الابتكار محور التقدم والإبداع في مختلف المجالات ابتداء بالفن وانتهاء بالاستثمار.

ومن رعاة المعرض بالإضافة إلى مركز دبي المالي وأبراج كابيتال ومدينة جميرا، دار «فان كليف أند أربلز» العالمية المختصة بتصميم روائع المجوهرات والساعات، والتي أطلقت خلال المعرض مجموعتها الجديدة «شاعرية الوقت» التي تعرض لأول مرة بعد إنتاجها.

وتصاميم تلك الأعمال مستوحاة من عالم الفن والأدب والتاريخ، فهناك في تصاميم الساعات الحديثة «روميو وجولييت» و«الساحرات الحوريات» وسماء «دبي في منتصف الليل» وغيرها الكثير.

تقنيات حديثة

أعلنت اللجنة المنظمة لجائزة أبراج كابيتال للأعمال الفنية قبل أسبوع، عن تنظيمها الجديد للجائزة الذي تمثل في شقين، الأول زيادة عدد الفائزين من ثلاثة إلى خمسة، والثاني والأهم إمكانية تقدم الفنان بنفسه للجائزة دون وجوب ارتباطه بإحدى صالات العرض ذات المقاييس العالمية، علما أن الموعد النهائي للمشاركة هو 31 يناير من العام المقبل.

بهدف التعرف على دوافع هذا التغيير ومستجدات الجائزة، التقت «البيان» بسافيتا أبتي، رئيسة لجنة الجائزة خلال زيارتها إلى دبي للمشاركة في اجتماعات الإعداد لمعرض «آرت دبي 2010».

قالت أبتي فيما يتعلق بمشاركة الفنان الفردية في الجائزة، «نظرا لما سمعناه من الفنانين الفائزين في الدورتين الماضيتين، عن الصعوبات التي واجهوها في التواصل مع إحدى صالات العرض العالمية بهدف التقدم للجائزة، رأينا إلغاء هذا الشرط بهدف إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الفنانين للمشاركة».

من ناحية زيادة عدد الفائزين أوضحت قائلة، «تمثل الدافع في التقدم المذهل الذي أحرزه الفائزون بجائزة أبراج كابيتال لعام 2009، إلى جانب الدور الكبير الذي لعبته أعمالهم لدى عرضها في الخارج. فردود الفعل التي أثيرت لدى عرض أعمال الفائزين الثلاثة في متحف الفنون والتصميم في نيويورك، تجاوزت التوقعات.

حيث فوجئ الزوار هناك بالمستوى الفني المتقدم لفنانين من الشرق الأوسط، سواء على الصعيد الفني وتعاملهم مع التقنيات الفنية الحديثة، أو رؤيتهم الفنية المرتبط بفكر منفتح وخلفية ثقافية لا تقل عن الفنانين في الغرب.

وقد أعرب عدد كبير من الزوار عن تصوراتهم السابقة قبل مشاهدة الأعمال والتي تمثلت إما برؤية أعمال فنية مرتبطة بفن الحروفيات أو بالسياسية كأعمال التفجيرات الانتحارية.

ومن هنا كانت مفاجأتهم بقراءة الفنانين الواعية للمحيط والعالم ككل وبسعيهم للربط بين الشرق والغرب. وتابعت، «شارك هؤلاء الفنانون خلال الفترة الماضية في العديد من المعارض والأنشطة الفنية.

منها مشاركة الفنانة الجزائرية زليخة بوعبدالله في برنامج الاستضافة في فلسطين، ومعرض فردي للفنانة الإيرانية نازجول آنسارينيا بعنوان «إيران من الداخل والخارج» في نيويورك ومشاركة الفنان التركي كوتلاغ أتامان في معارض عالمية.

أي انتقلوا من فنانين مغمورين إلى مكانة متقدمة في عالم الفن». ولدى سؤالها عن أصداء الدور الريادي الذي ساهمت به أبراج كابيتال في دعم الحركة الفنية في المنطقة.

قالت، (يتواصل معنا الكثير من الهيئات والمؤسسات التي ترغب في المشاركة بدعم الحركة الفنية الإبداعية. وفي المحصلة التواصل مع الإبداع يدفع إلى التفكير بصورة خلاقة أيضا. وسيتم مع بداية الدورة الرابعة لمعرض آرت دبي الإعلان عن الكثير من المفاجآت).

في الختام قالت بشأن توقعاتها لمعرض «آرت دبي 2010»، استحوذ المعرض مؤخرا على اهتمام كبير من القائمين على الفن في الولايات المتحدة وأوروبا، ونتوقع زيارة أعداد كبيرة منهم. سيساهم هذا المعرض بمقاييسه العالمية وبأعداد الغاليريات الكبيرة في المنطقة بوضع دبي على خارطة عالم الفن كمركز استراتيجي لفنون منطقة الشرق الأوسط.

دبي - رشا المالح